أكد فريق مشروع النهضة الذي يتبنَّاه الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في الانتخابات الرئاسية، كبرنامج انتخابي، أن مشروعهم انحاز في مرجعيته للإسلام وللانتساب الوطني ولخيار الديمقراطية الحقيقية وانطلق معتزًّا بمصريته وعروبته التي لا تنفك عنه، وأنهم أدركوا تمامًا أن نهضة الأمة لن تتم بفصيل أو جماعة أو تيار، مهما كان شأنه، وأن السبيل للنهضة هو تكاتفنا جميعًا وإصرارنا على إنجاز هذه النهضة، وتحمُّل أعبائها الثقيلة، فإن كانت التجاذبات السياسية قد باعدت بيننا قليلاً أو كثيرًا، فإن النهضة ومشروعها الرائد سيجمعنا ويوحِّد جهودنا بإذن الله وبركته.

 

وقالوا- في مقدمة المشروع الذي ينشره (إخوان أون لاين)- إنه لشرفٌ عظيمٌ وقد أتيحت لنا الفرصة لمخاطبة أهلنا وإخواننا من أبناء شعب مصر العظيم بعدما أعادت إلينا الثورة المصرية العظيمة وشهداؤها الأبرار الفرصة لأن نتقدم بمشروعنا "مشروع النهضة المصرية" لكم والذي هو حصيلة جهد شاق وعمل دءوب دام أكثر من 15 عامًا من أجل إعادة بناء الإنسان المصري والمجتمع المصري والأمة المصرية على المرجعية الإسلامية والهوية الحضارية لأبناء مصر الكرام.

 

وأضافوا: "مشروعنا يقوم على تمكين الشعب والمجتمع ووضع مقدَّراته في يديه لا في يد طغمة فاسدة أو روتين حكومي فاسد لا يرحم، ويستهدف الوصول إلى إنسان مصري مطمئن بربه، مطمئن بأسرته، آمن في عمله وبيئته ومجتمعه، وإلى مجتمع لا تغلبه على إرادته دولة غاشمة ولا نظام فاسد ولا قوة خارجية، يحتل مكانته المستحقة بين الأمم مسلحًا بقيمه السامية وبالعلم والفكر في زمن اقتصاد المعرفة وعصر الابتكار، ودولة تمكن الناس من فرص التعليم والصحة والعمل والاستثمار وبناء الأعمال، وتدافع عن حقوقهم وكرامتهم داخل الوطن وخارجه".

 

وأوضحوا أن هذا المشروع يخرج من رحم جماعة جاهدت على مدى ثمانين عامًا لحفظ هويَّة هذه الأمة وبناء قوتها وترسيخ الاعتدال والوسطية في فكرها.. جماعة لم تعرف إلا التربية منهجًا والعمل وسيلةً للإنجاز، ولم تعرف لها مكانًا إلا في قلب مجتمعها، ملتحمة مع شعبها، ومرتبطة بهمومه وآلامه وأحلامه، متبنية طموحه المشروع في حياة كريمة تحت ظل عقيدته وقيمه الدينية الراقية المتسامحة.

 

وأشاروا إلى أنهم يتقدمون بهذا البرنامج وهم عازمون على إعادة وجه مصر العظيم والتي ضاع دورها الوطني والعربي والدولي بفعل الاستبداد والفساد، وانهار اقتصادها بفعل الظلم وغياب العدل، وضاعت حرية أبنائها بفعل انهيار منظومة الحقوق والحريات وغابت الفرصة العادلة أمام أبناء وبنات أمتنا بفعل الفساد الإداري والاقتصادي الذي استشرى في جسد الدولة المصرية.

 

وأضافوا: "نحن عازمون على إعادة وجه مصر المشرق ومكانتها التي تليق بها والتي يفتخر بها كل مصري وكل مواطن شريف يحلم بمصر الرائدة, التي كانت يومًا وستعود غدًا صاحبة السبق الحضاري بين الأمم".

 

وأضافوا: "وإذ نؤمن بأن من نذر نفسه للعمل العام, وَجَبَ عليه مصارحة الناس برؤاه والسياسات التي يتبنَّاها، ومن هنا نضع بين أيديكم تباعًا ملامح مشروع النهضة المصرية, آملين من الله عز وجل القبول, ومن شعب مصر العظيم بكامل طوائفه أن يشاركنا في تقييمه ونقاشه وتشكيله؛ كي يكون نبراسًا ينير لنا طريقنا في بناء الدولة المصرية الحديثة".