نظم حزب الحرية والعدالة بالمنوفية بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمون مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا مساء أمس بقرية "كفر داود" التابعة لمركز السادات؛ لدعم وتأييد الدكتور محمد مرسي مرشح الجماعة والحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حضره الآلاف من أبناء مركزي السادات ومنوف.

 

ورحَّب عبد الفتاح عيد عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب، بالحضور، وطالبهم بالصبر حتى تكتمل انتخابات الرئاسة ووضع الدستور وتشكيل الحكومة وإتمام انتخابات المحليات، ووقتها سيرى الشعب المصري الخير, مشيرًا إلى أن البرلمان قدَّم الكثير في هذه الفترة القصيرة برغم التعتيم الإعلامي المتعمَّد.

 

وأوضح الدكتور جمال حشمت عضو الهيئة أن مصر تمر الآن بمرحلة حرجة لم تشهدها منذ 60 عامًا بعد الانقلاب العسكري في عام 1952 الذي أيَّده الشعب المصري على أنه ثورة، وقال: "ولكن في 2011 تحوَّل الأمر إلى ثورة حقيقية انحاز إليها الجيش".

 

 

 د. جمال حشمت

وأضاف أن الشعب المصري برهن عقب الثورة ببساطته على أنه أذكى من النخبة التي لم تستطع تحقيق أي نوع من أنواع النجاح في الانتخابات البرلمانية، وأخذت تشيع أن ما حدث هو استخفاف بالشعب واللعب على وتر الدين لديه، ولكن الأمر ردَّ عليهم وثبت خطؤهم في الانتخابات البرلمانية وهو نفسه الذي حدث في انتخابات النقابات المهنية ونوادي أعضاء هيئة التدريس وغيرها، وأثبت الشعب المصري أنه يحب دينه ويحب من يرفع لواء هذا الدين العظيم؛ الذي يحقق العدل والحرية لجميع الناس، مشيرًا إلى أن الإخوان المسلمين لم يحتكروا الإسلام كما يحلو للبعض من المشكِّكين أن يردِّد؛ فالإسلام ملك للكل حتى للمسيحيين.

 

وانتقد د. حشمت أداء اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية عندما قامت باستبعاد 10 مرشحين ولم يقبلوا تظلماتهم، ثم يقبلون تظلم الفريق أحمد شفيق بعد غلق باب التظلمات!.ودرءًا للشبهة التي تقول إن حزب الحرية والعدالة يصنع حزبًا وطنيًّا جديدًا، قال د. حشمت: نحن لا نقبل أن نعد الحرية والعدالة على نمط الحزب الوطني "المنحل"؛ لأنه كان حزب مصالح وليس لديه فكر أو مشروع، وأن عددًا من أساتذة الجامعة دخلوا الحزب الوطني لإصلاحه وتركوه بعد أن اكتشفوا أنه ليس هناك حزب من الأساس.

 

وقال: "أغلب نواب الوطني لهم ملفات فساد، وكلهم كانوا ينجحون بالتزوير, فمن له من نواب الحرية والعدالة ملفات فساد أو نجح بالتزوير سواء قبل أو بعد الثورة؟".

 

وقال الدكتور عطية عدلان: إن هناك حالة من التعنُّت من جانب جميع الجهات التنفيذية بكل المحافظات ضد الشعب المصري؛ حتى يتم تأديبه ومعاقبته على ثورته ثم اختياره لمرشحي التيار الإسلامي.

 

وأضاف: "نحن الآن أمام معضلة ليس لها حل سوى أن نخوض المعركة على مستوى كل الأصعدة حتى نحقق للشعب مطالبه التي ينتظرها منا".

 

وأضاف المهندس إبراهيم حجاج عضو الهيئة البرلمانية، "إنهم يستكثرون عليكم العزة والكرامة، ولكننا سنكون سدًّا منيعًا أمامهم، فنحن فداء لكم ولمصرنا الحبيبة, وبفضل الله نجحنا في انتزاع بعض الأعمال من بين أسنانهم، وإن لم يستجيبوا لكل مطالب الناس سننزع أسنانهم بالكامل".

 

ودعا حجاج أهالي المنوفية بضرورة دعم الدكتور محمد مرسي، مدللاً على صدقه وحبه للوطن ولشعب مصر حينما قال لنواب الحرية والعدالة عقب نجاحهم في الانتخابات: "إن علينا واجبات لهذا الوطن، أما حقوقنا فنحتسبها عند الله عز وجل".

 

 

أحمد أبو بركة

واعتبر أحمد أبو بركة المستشار القانوني للحزب ما تمر به مصر اللحظة الفارقة, داعيًا الشعب المصري إلى التمسك بالمبادئ والاعتصام، مؤكدًا أن إرادة الشعب المصري لا يمكن لأحد أن يلتفَّ عليها بعد أن سلبها منه حسني مبارك لسنوات طويلة، وزوَّر وصادر إرادته ونصَّب نفسه عليه.

 

وشهد المؤتمر هتافات كثيرة مؤيدة للدكتور مرسي؛ منها: "أنا هختار مرسي ليه.. علشان مصر في قلبه وجوه عنيه", و"قولوا لمرسي إحنا معاك.. رب العزة كمان وياك.. ربي يسدد كل خطاك", و"هي لله هي لله.. مش للمنصب ولا للجاه", و"لا جنزوري ولا شفيق.. إحنا زهقنا من التلفيق".