شارك النائبان أحمد جاد الرب عضو مجلس الشعب وطاهر عبد المحسن عضو مجلس الشورى في فعاليات المنتدى المحلي لوادي النيل الذي أقيم بهيلتون جرين بلازا تحت رعاية منظمة رواد البيئة وحقوق الإنسان.

 

وناقش المنتدى مدى حماية الدستور المصري لنهر النيل بحضور د. وفاء منيسي رئيس المنتدى المحلي لوادي النيل، وم. عصام ندى مدير المنتدى الوطني لحماية نهر النيل، وم. محمد الشناوي أمين عام منظمة رواد البناء وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدد من أعضاء هيئة علوم البحار والمحامين وممثلي منظمات المجتمع المدني؛ حيث قال النائب أحمد جاد: آن الأوان لمصر بعد الثورة أن تكون هناك قضايا مفيدة تجمع شمل المصريين بدلاً من انتقاد بعضنا البعض والمهاجمة لمجرد الظهور الإعلامي.

 

وانتقد "جاد" ما يتعرض له نهر النيل من فساد منظم وإهمال متعمد من قبل الشركات التي تلقي بمخلفاتها فيه. وقال: عندما ننظر إلى مياه ترعة المحمودية بالإسكندرية لن نتصور أبدًا أنها هي المياه التي يشربها إنسان؛ فهذه المياه أسوأ من مياه الصرف الصحي، وتساءل أين كرامة المواطن المصري؟

 

 

طاهر عبد المحسن

وناشد جميع أطياف الشعب المصري وفي مقدمته الإعلام بضرورة نشر ثقافة التعامل مع نهر النيل لأنها المياه التي نشربها، مؤكدًا أن قضية نهر النيل تعد خطًّا أحمرَ للمواطن المصري.

 

وطالب "جاد" المؤسسات الدينية إسلامية ومسيحية بضرورة غرس مفهوم أن الإنسان خليفة الله في الأرض لدى كل مواطن مصري؛ حيث يتوجب على كل إنسان أن يحافظ على ما صنعه الله.

 

بينما قال النائب طاهر عبد المحسن عضو مجلس الشورى: إن قضية نهر النيل ليست سيادية فقط بل هي تخص 88 مليون مصري، مؤكدًا أن السيادة الكاملة واستقلالية القرار السياسي لن تتحقق إلا عندما تحقق مصر الاكتفاء الذاتي وتنتج دواءها وتصنع سلاحها وتملك قوتها، وفي هذا الإطار يأتي دور نهر النيل وضرورة استغلاله الاستغلال الأمثل ووضع صياغة إستراتيجية تنظم مياه نهر النيل.

 

وأوضح "عبد المحسن" أن مصر تحصل على 97% من احتياجاتها من المياه عبر نهر النيل الذي يتدفق من خارج حدودها، مما يحتم علينا صياغة إستراتيجية شاملة تحكم نهر النيل بدءًا من تأكيد أحقية مصر في مياه النيل ومرورًا بتنظيم التعامل معه بالتعاون مع دول أفريقيا وبصفة خاصة دول حوض النيل، وانتهاءً بحماية النيل كمجرى مائي من الجرائم والانتهاكات التي يتعرض عليها على الأرض المصرية، ومنها الصرف الصناعي في مياهه وتلويثه بشتى الملوثات ثم التعدي المادي المباشر بالبناء عليه، بخلاف الفاقد والإسراف في استخدام مياهه إلى آخر الجرائم التي نرتكبها في حقه.

 

واقترح "عبد المحسن" إضافة مادتين في الدستور المصري للحفاظ على مياه نهر النيل وتنص المادة الأولى على أن تتكفل الدولة بالحفاظ على مواردها الطبيعية وحمايتها وتنميتها وتعظيم الاستفادة منها بقيمة مضافة ورعاية حقوق الأجيال القادمة فيها، أما الثانية فتنص على أن ترعى الدولة نهر النيل بوصفه شريان الحياة فيها وتضمن تدفق مياهه وسريانه في أراضيها كحق طبيعي تاريخي، كما تلتزم الدولة بالمحافظة على أحقية نصيب مصر في نهر النيل على هدي المعاهدات والاتفاقيات الدولية المنظمة لذلك، بالإضافة إلى الحفاظ على علاقات الأخوة والاحترام المتبادل مع دول المنبع ودعم استقرارها وتنميتها وتطبيق مفهوم الاستخدام العادل والمنصف لكل دول النهر.

 

بينما أشاد م. عصام ندى مدير المنتدى الوطني لحماية نهر النيل بدور حزب الحرية والعدالة في الاهتمام بقضية نهر النيل وضعها على رأس أولوياته بما أنها تمثل قضية أمن قومي، وقال: مصر غنية بالموارد الطبيعية التي لا تستغل وتهمل ويرتكب بحقها أبشع الجرائم، وشدد على ضرورة اهتمام الدستور القادم بتوفير الحماية اللازمة لنهر النيل من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها.
واتهم "ندى" النظام السابق بخلق فجوة بين مصر ودول حوض النيل وإهمال قضية تعد واحدة من أهم قضايا الأمن القومي المصري بل تمتد القضية لأكثر من إهمال، كما أقر رئيس وزراء إثيوبيا؛ حيث قال: إن من أنشأ هذه العداوة هم أناس بعينهم وعلى رأسهم عمر سليمان الذي كان يمثل تهديدًا صريحًا لدول حوض النيل.