- الثورة مستمرة ومصر لن تعود للوراء
- جاهزون لمناقشة مشروع النهضة مع الجميع
الإسكندرية- ياسين محمد، محمد التهامي:
أكد د. محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن التنمية البشرية هي عامود التنمية الشاملة والنهضة في مصر، مشيرًا إلى أن المصريين حينما حلوا في دول بها إدارة رشيدة أنتجوا وظهروا وتكلم عنهم الجميع، وأنه لدينا ملايين في الخارج يعملون لم يحبوا أن يعودوا إلى وطنهم، واليوم الكل ينادينا ولديه الرغبة أن يعود بماله ليستثمر في وطنه.
وقال خلال اللقاء الذي تعقده حملة "مرسي رئيسًا"، الآن بأحد فنادق الإسكندرية، مع قناصل وسفراء دول عربية وأجنبية وممثلي الكنيسة وأحزاب وقوى سياسية وثورية ورجال أعمال وتيارات إسلامية بالمحافظة: "ننظر إلى المستقبل بكل عزم وتصميم وبكل ثقة في الله أولاً ثم في عزيمة هذا الشعب وفي إمكاناته العظيمة".
وأكد أن مصر لن تعود إلى الوراء ولن يغافلها أحد مرة أخرى بعدما بلغ الشعب المصري الرشد ولديه الوعي في أن يختار، ويكمل ثورته، التي لا نريدها أن تغض الطرف، أو تتغاضي إذا ظهر من الرئيس القادم أي اتجاه نحو ديكتاتورية.
وأضاف د. مرسي: "مشروع النهضة الذي نتحدث عنه مشروع أمة، وإرادة شعب ورغبة واعية لما نمتلك من موارد تعرف كيف تستفيد من آراء الجميع وكيف يشارك الكل في استثمار المستقبل دون سيطرة من حزب أو فصيل فكلنا شعب واحد تحت سماء واحدة على أرض طيبة مباركة ومشروع النهضة بفكره وسياساته وتفصيلاته جاهز للمناقشة مع الجميع لكي نخرج بمضمون واحد يعبر عنا جميعًا هو فكرة نعرضها على شعبنا".
وتابع: "كان هنا سوء في الإدارة من المتاح للموارد، وتجريف العقارات والثروات والمواد الخام والمعادن، وتضييع الفرصة الذهبية التي كانت لمصر في نعمة أنعم الله عليها بسبب التربة.. وكان الأمر في عهد المخلوع بيد من طغي ومن الشرفاء الذين عاشوا في مستنقع من المحسوبية وثقافة مسح الأحذية والثياب للصنم الأعظم والجدر الفاسد مبارك، ومن حوله فكانوا ضحية عهد بائد.. ونرجو أن تعود لهؤلاء روحهم".
وأوضح أن الشعب المصري العظيم الذي لم يعط الدنية في عقيدته عبر التاريخ مسلميه ومسيحييه هب وانتفض ووعي وقدر وقرر فأحاطه الله برعايته ووفقه لهذه الثورة البيضاء الطاهرة التي شارك فيها أكثر من 20 مليون مصري.
وأكد د. مرسي أنه إذا نهضت مصر وعزت عز العرب ونهضوا معها، مشددًا على أن الثورة ماضية لن تتوقف ولن يرضى أبناء مصر إلا بتحقيق كل أهدافهم، ولن يقبل شعب مصر بأقل مما يستحق، وأن الثورة ستمضي، ولن تتوقف أو تهدأ حتى يزول عن هذا الوطن كل بقايا الكابوس والنظام السابق وأعوانه.
وقال: "مصر لم تعتد في تاريخها على أحد وعلى شعب آخر، وإنما كان المصريون دائمًا أصحاب دعوة، ورغبة في سلام واستقرار، وعيش كريم فكانوا يحسنون استقبال الضيف، ويسكن بينهم الغريب، ويكتسب جنسيتهم من يأتي مسالمًا إلى أرضهم".
وتابع د. مرسي: "نقول وبكل ذله لله وتواضع ما تقدمنا إلا لإحساسنا بالمسئولية التي نستشعر معها واجبًا علينا، ولا نبحث فيها عن حقوق لنا كأفراد، وإنما نحمل معكم المسئولية وإن كان الكلام مهم لكن الأهم أن نكون مقتدرين على استخلاص المشروع وتحويله إلى أدوات وتنفيذ"، موضحًا أن مجلسي الشعب والشورى كانا الخطوة الأولى في إعادة ترتيب البيت من الداخل والخطوة الثانية انتخابات رئيس الجمهورية.