أشاد عدد من نواب مجلسي الشعب والشورى بقرار وقف تصدير الغاز للكيان الصهيوني، معتبرين أن هذا القرار وإن كان له وجهة نظر قانونية قدمته الحكومة إلا أنه في المقام الأول قرار سياسي ثوري من مطالب الميدان والبرلمان في نفس الوقت.
وقال مصطفى محمد وكيل لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب لـ(إخوان أون لاين) إن القرار يعد انتصارًا للإرادة الشعبية التي نادت أكثر من مرة عبر ميادين مصر حتى منذ ما قبل الثورة، مشيرًا إلى أن كتلة نواب الإخوان كانت تنادي بذلك منذ أن تم إبرام هذا الاتفاق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة وإن كانت جيدةً لكنها متأخرة كثيرًا عن موعدها الذي كان ينبغي أن تكون عليه.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة في مصر لا سيما حادث حريق شركة النصر للبترول كان أحد أهم دعائم اتخاذ هذا القرار، وتابع: ينبغي على الجميع أن يعلم أن مصر ما بعد الثورة تختلف عن مصر نظام مبارك، وأن الشعب قادر على فرض إرادته رغمًا عن الإدارة الحاكمة أيًّا كانت.
من جانبه اعتبر صابر أبو الفتوح رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب وعضو مجلس إدارة شركة العامرية لتكرير البترول أن هذا القرار جاء متفقًا مع الإرادة الشعبية والسياسية للشعب المصري، وكذلك تصديقًا لأحكام القضاء التي حكمت قبل ذلك ببطلان العقد، مشيرًا إلى أن هذا القرار لن يثني كثيرًا نواب الحرية والعدالة عن قرارها السابق بسحب الثقة من الحكومة، وقال: إذا كانت قد أصابت في قرار رغم تأخره الشديد فيه فإنها فشلت في أغلب القرارات الأخرى إن لم يكن كلها على الإطلاق.
وأشار "أبو الفتوح" إلى أن وقف تصدير الغاز للكيان الصهيوني كان بالفعل منفذًا منذ ما بعد الثورة من خلال عمليات التفجيرات المستمرة التي وصلت إلى ١٤ مرة منذ ما بعد الثورة في هذا الخط، وقال: إن كنا نرفض فكرة العنف والتفجيرات، لكن الحكومة كانت مضطرة ومجبرة على اتخاذ القرار بشكل رسمي بعدما عجزت عن توفير أي حماية لهذه الخطوط وأيقنت أنها ستفشل وتضيف فشلاً جديدًا إلى سلسلة ملفاتها الفاشلة.
من جانبه اعتبر وليد الكحكي عضو مجلس الشورى أن القرار يعد استمرارًا للثورة من سقوط النظام، مشيرًا إلى أن الاعترافات الخاصة بالقضية لوزير البترول الأسبق والمحبوس حاليًا بشأن فرض الاتفاقية عليه من النظام وكذلك اعترافات حسين سالم صاحب الشركة المصدرة في بيانه الأخير بشأن قيام عمر سليمان وجهاز المخابرات بإلزامه بالتصدير؛ تؤكد أن القرار جاء اتساقًا واستكمالاً لسقوط النظام وأركانه وقراراته التي تمتعت بحصانة لفترات طويلة.
وتابع: بهذا القرار تعود الروح الثورية في الاشتعال مجددًا لدى من خفتت لديهم؛ لأن الميدان مع البرلمان يستطيعان أن يقدما الكثير ويتابعا استكمال مسيرة الثورة في مصر التي هي محط أنظار العالم كله.