طالب مختار العشري رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة باحترام الأعراف الدستورية المستقرة في مصر، مؤكدًا أن مسألة البحث في وجود دستور مؤقت هو أمر غريب ومستهجن، والأولى لكل الأطراف أن يعبروا بالجمعية التأسيسية إلى برِّ الأمان للتوافق على التشكيل؛ حتى تبدأ عملها فورًا في وضع دستور دائم للبلاد يحقق الاستقرار والأمن والعلاقة بين السلطات الثلاث.
وأضاف أنه بخصوص مسألة اختصاص الرئيس يمكن علاجها بأن تضع الجمعية التأسيسية أولاً الباب الخامس الخاص بنظام الحكم، وتحدد فيه بدقة اختصاصات الرئيس ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب، ويسير عليه الرئيس حتى يتم إقراره في استفتاء عام أو التقيد الحرفي بما هو وارد في المادة 56 في الإعلان الدستوري دون توسع ودون عودة لاختصاصات الرئيس في دستور 71.
وأوضح أن حكم المحكمة الدستورية العليا الذي قضى بعدم اختصاصها بنظر الطلب الوارد إليها من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن إبداء الرأي في مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والذي وافق عليه مجلس الشعب بجلسته بتاريخ 12 أبريل 2012م؛ يترتب عليه ضرورة إصدار المجلس العسكري للقانون فورًا، مشددًا على أنه لا يوجد حل آخر سوى إصداره بالجريدة الرسمية لإعمال أثره قبل 26/4/2012م.
وأشار إلى أن قرار المحكمة الدستورية بعدم اختصاصها جاء استنادًا إلى نص الفقرة الخامسة من المادة 28 من الإعلان الدستوري، وبالتالي فإن الطلب الماثل بشأن عرض مشروع القانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية يخرج عن اختصاص هذه المحكمة بشأن الرقابة السابقة.
وأضاف أن القانون يطبق فور اعتماده على كلِّ من لم يستقر له مركز قانوني يتحصن به؛ بما يعني أنه إذا صدر قبل 26 أبريل فمن الممكن أن يطبق على فلول الرئاسة؛ لكونهم لم يتحصنوا بعد بمركز قانوني.
وأشار العشري إلى أن المجلس العسكري تعدَّى الحدود الدستورية في تعطيل هذا القانون، لكن المحكمة الدستورية وهي عليمة بهذه الأمور، أرجعت الأمر إلى مصبه الصحيح، مؤكدًا أنه يجب على المجلس العسكري إصدار هذا القانون فورًا، وعدم التذرُّع بأي حجة أخرى وإلا جاز لمجلس الشعب أن يصدر هذا القانون بنصاب ثلثي المجلس بعد مرور شهر من إقراره طبقًا للثوابت الدستورية ولائحة مجلس الشعب.