- فلول الإعلام تحاول تضليل الشعب المصري
- المرجعية الإسلامية أساس إقامة نظام عادل
كتب- أسامة جابر:
دعا د. محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية الشعب المصري لحماية الثورة المجيدة من مؤامرات الفلول وبقايا نظام المخلوع.
وأوضح خلال مؤتمر جماهيري بدوران إستاد دمنهور بالبحيرة مساء اليوم أن الإخوان يخوضون انتخابات الرئاسة لتلبية مطالب الشعب دون كسل ولا تبلد ولا تراجع، مشيرًا إلى أن المسئول وصاحب الأمانة هو من يستشعر المسئولية ويكون في صدارة المواقف ليزود عما حوله، ليوجد لهم طريقًا للأمان والاستقرار والنهضة.
وأضاف: أن الإمام الشهيد حسن البنا الذي ولد في البحيرة وأسس دعوة الإخوان المسلمين ليستكمل مسيرة الشيخ رشيد رضا والشيخ محمد عبده قال:
لو رشحوك لأمر قد فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
حيث كان يدفع كل إخوانه إلى الحركة والعمل، وكان يردد:
إذا القوم قالوا من فتىً؟ خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد
وأكد أن ثورة 25 يناير أذهلت العالم وباغتت الطغاة مبارك وزبانيته وجميع المستفيدين من الفساد في عهده؛ حيث إن مبارك أجرم في حق الشعب المصري وحق العرب كلهم، مشيرًا إلى أن مصر رائدة الدول العربية، وأبناءها وشعبها يتغنون ويتمنون أن يعيشوا تحت حكم عادل فهبوا في 25 يناير ليقولوا قولة واحدة من كل الأجناس والأديان والأعمار والرجال والنساء؛ حيث شهدت الثورة مشاركة فاعلة من النساء وكانت الأمهات يوقظن أبناءهن ليشاركوا في الثورة، ولا يوجد بيت في مصر لا يوجد به مشارك في الثورة.
وقال: إن الثورة العظيمة باغتت الظلمة وأعداء الأمة، والفلول ما زالوا يعيشون بيننا، وكان شعب مصر معهم كريمًا ولم يقدروا أن شعب مصر عفا عنهم فسخروا الإعلام ليضللوه ويشوهوا تفكيره في محاولة لإعادة إنتاج النظام البائد وأمن الدولة المنحل، بالتواصل مع أعداء الخارج؛ حيث إن هناك أعداء لمصر كثيرين لا يريدون لمصر الخير أو العبور إلى برِّ الأمان.
وأضاف أن الأشقاء الأقباط شاركوا في الثورة، وأثبتوا ولاءهم لمصر، مع إصرار شديد على حماية الثورة؛ لعدم العودة من جديد إلى الوراء بدليل انتخابات البرلمان التي أتت معبرة عن إرادة الشعب المصري الحر الأصيل، والتي شهد لها كل العالم بذلك، وكانت لصالح الإسلام هو الحل، وهو الحل لكافة الأزمات التي تعانيها مصر وشعبها.
وأكد أن الإسلام ينظم علاقات الناس ببعضهم وعلاقة الحاكم بشعبه وعلاقات الدولة بالدول الأخرى؛ حيث إن المرجعية الإسلامية في بناء الوطن أساس لإقامة نظام عادل، موضحًا أن الناس لديهم هموم ثقيلة جدًّا، ويجب السعي إلى رفع المعاناة عن كاهلهم؛ حيث كان يستغلهم أزلام وأتباع النظام البائد لنهبهم وسرقتهم والنيل منهم، فضلاً عن أطفال الشوارع الذين لا يجدون مأوى لهم والفقراء والأميين الذين لا يجدون من يرشدهم.
وأوضح د. مرسي أن الناس لديهم مشاكل كثيرة على اختلاف مسئولياتهم؛ حيث كان النظام البائد يوقف خطوط إنتاج العاملين ويغلق الشركات لصالح الفاسدين، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى إرادة وإلى إيجاد حرية حقيقية وإيجاد رئيس يعبر عن الشعب بحق دون تدخل من أحد؛ حيث إن هناك محاولات لعرقلة مسيرة الثورة، والعودة إلى الوراء والشعب المصري لن يقبل بذلك أبدًا.
وأكد أن المحاولات التي تقودها وسائل الإعلام المدفوعة الأجر يتحدثون عن الثورة، ويتباكون عليها، ويمثلون دور الوطنية والوطنية منهم براء؛ حيث إنهم يشيعون الفساد وسيخيب ظنهم، مؤكدًا أن الشعب لديه القدرة على التمييز لاختياره من يعير عنه في انتخابات الرئاسة؛ لتحقيق كافة آماله في حياة كريمة وفي مياه نظيفة.
وأضاف أن هناك نهضة حقيقية قادمة بإرادة المصريين غير تابعة لسياسة خارجية أو تابعة لفلول أو عصابات النظام البائد؛ حيث إنهم فضحوا أمام الشعب المصري بأسره، ولن يثق فيهم أحد من جديد لاختلاقهم للأزمات والمشاكل، داعيًا إلى الحذر من أزلام النظام البائد في الإعلام وكافة المؤسسات، ومواجهتهم بمكانتهم لدى الشعب وتاريخهم المتدني.
وشدد على أن الشعب المصري جسد واحد، وستفشل كافة محاولات الشرخ والتفرقة بين الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه وتياراته وقواه؛ حيث إن المصريين يحب بعضهم بعضًا، وسفينة النهضة ستتحرك بإرادة الشعب المصري رجالاً ونساءً، مؤكدًا ضرورة الانتماء إلى الأرض وخدمة مصر، والتضحية من أجلها لعبادة ربنا فيها بافتدائها وخدمة شعبها.
وأكد أن الشباب هم حملة الشعلة؛ حيث لا يجب تهميش دور الشباب وتوظيفهم في المسار الصحيح لاستكمال أهداف الثورة، موضحًا أن أهداف الثورة تقودنا جميعًا، ويجب بناء البيت من الداخل، وحل كافة الأزمات المعوقة للإنتاج والنهضة تمهيدًا لتحقيق نهضة حقيقية، داعيًا الشعب إلى توعية المجتمع بحقيقة مشروع النهضة وهدفه في تحقيق حياة كريمة لكل المصريين.
ودعا المرشح الرئاسي المخلصين إلى حثِّ الشعب على حماية الثورة، واستكمال مسيرتها وحمايتها من أعدائها الذين يحاولون سرقتها؛ حيث إن الله تعالى لن يرضى لمصر شرًّا أبدًا، مؤكدًا أن الشعب المصري بقلبه وعقلة ثائر ضد كل من يحاولون التآمر على الثورة، وتهميش دوره بدليل زحف الشعب بالملايين إلى ميدان التحرير في 20 أبريل مؤكدًا أن الشعب أمام تحد كبير، ويعي ما يحاك حيال ثورته، وسيثبت أن الله تعالى غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وردد الآلاف من المشاركين في المؤتمر هتافات منها: "قولي معانا يا دمنهور.. مرحب بالشاطر والدكتور، الله اكبر ولله الحمد، مشروع النهضة هو الحل.. مش راجعين تاني للذل، ارفع راسك فوق إنت مصري، إيدي في إيدك يلا يا شعب.. بالنهضة حنعدي الصعب، مشروع النهضة هو الحل.. مش عايزين الناس تتذل، لأجل مصر الغالية عليه.. مشروع نهضة حضارية.. ضد الظلم والمحسوبية.. لأجل عدالة اجتماعية.. لابني ولابنك وليك وليا، قادم قادم.. عدل الإسلام من كل مكان.. رغم الفلول رغم الطغيان، لا للفلول لا للفلول".
وقال محمد سويدان مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة: الحمد لله الذي جمعنا مع هذه القلوب قبل الأجساد، وجعل أول لقاء في الأقاليم بالبحيرة في مسقط رأس الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان، موضحًا أنه فأل طيب أن يكون أول مؤتمر لحملة ترشح د. مرسي من البحيرة.
وأكد أن الدعوة تنبت بالخير لمصر كلها؛ حيث تحتضن البحيرة أول مؤتمر انتخابي للدكتور مرسي، موضحًا أن الأخوين الشاطر ومرسي قدموا إلى البحيرة وهم يعلمون أنهم سيجدون فيها الرجال والمضحين، داعيًا أن تكون محافظة البحيرة بداية خير للأمة بأسرها.
وشدد على أن الإخوان يفتحون قلوبهم لإنقاذ مصر وما حولها، ويسعون بالخير والأمل للناس جميعًا، مستشهدًا بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) (الطلاق: من الآية 3) موضحًا أن الثورة كانت بفضل الله، وسيتم الله على مصر الخير لإحباط كل الفساد والظلم عن طريق الالتفاف حول مشروع النهضة.
![]() |
|
د. جمال حشمت |
ووجه الدكتور محمد جمال حشمت وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب التحية لأهل البحيرة الذين ثاروا في ثورة 25 يناير، وتحية عظيمة لشهداء الثورة ومصابيها، قائلاً: إننا نسعى خلف فكرة واحدة ومشروع واحده نقدمه كنموذج واحد؛ حيث إن العمل المؤسسي هو الحل لمستقبل مصر.
وأكد أن الإعلام المضلل يروج لأكاذيب مدسوسة، ويغاير الحقائق؛ ما أحدث إرباكًا وحالة من الغضب والقلق لدى الشعب المصري، وكان من أبرزها أن الدساتير لا تضعها البرلمانات؛ حيث إن 45% من الدساتير العالمية وضعت من خلال البرلمانات، مشددًا على أن مهمة البرلمان تشريع ورقابة.
وأوضح أن البرلمان في العهد البائد كان يشرع لصالح العصابات والفاسدين، ونسعى الآن إلى إصلاح كل هذا بالإضافة إلى أننا في مجلس الشعب نقوم باستدعاء الحكومة، ورفع مشاكل المواطنين، لكن حكومة الجنزوري أثبتت فشلها ورفضنا بيانها لعدم كونها جادة في حلِّ أزمات ومشاكل الوطن.
وشدد على أن البرلمان قام بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لعزل الفلول، وأحيل للمحكمة الدستورية، لكنها ردت بأنها غير مختصة، وأن البرلمان حقق تعديل بعض قوانين التعليم، وجعلنا أزمة الثانوية العامة بدلاً من سنتين إلى سنة واحده، وتعديل بعض قوانين تنظيم الجامعات، وقانون منع المحاكمات العسكرية، وقانون الحد الأدنى للأجور، وقانون تعويض الشهداء والمصابين، وقانون محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء بتهمة الخيانة العظمى، وتأهيل المعاقين، والحريات النقابية، وقانون ضد التعذيب، والحد الأقصى للدخول، وقانون حماية المستهلك، وقانون التأمين الصحي للفلاحين، ومنع الممارسات الاحتكارية لقانون السلطة القضائية".
وأكد أن الإخوان لم يستأثروا بشيء؛ حيث لا يوجد لهم وزير في الوزارة، ولا محافظ ولا سفير يمثل مصر في الخارج، وليس لديهم وكيل وزارة أو رئيس بنك، ولا يوجد رئيس مدينة أو مجلس قرية، وكم عدد الإخوان في مجلس اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والمجلس القومي للمرأة، وكم عمدة للإخوان، وكم شيخ غفر، متسائلاً أي شيء قام الإخوان بالاستئثار عليه.
قدم المؤتمر المهندس حسني عمر أحد قيادات الإخوان المسلمين بالمحافظة قائلاً: نعاهد الشعب العظيم في أن نظل ندافع عنه في إيجاد حياة كريمة له، مرددًا: نعاهد الله أن نحافظ على ثورتنا، وأن نحمي بلادنا، وأن نبذل كل جهدنا في الحفاظ على طموحاتنا، والسعي لتحقيقها، والوقوف في وجه كل فاسد وكل ظالم؛ حتى تصل مركبتنا إلى برِّ الأمان، ونعاهد الله أن نقف خلف مرشحينا، ونبذل كل جد وكل عرق في سبيل تحقيق آمالنا، والتمكين لديننا، وتطبيق شريعتنا، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
![]() |
![]() |
![]() |



