- محاولات عسكرة مصر أشعلت ثورة 25 يناير

- الشعب يقظ لمحاولات إجهاض ثورته

- المخلوع افتعل الفتن لإلهاء الشعب عن جرائمه

- مشروع النهضة استقر بتضحيات عظيمة ونترجمه اليوم واقعًا سياسيًّا

 

البحيرة- أسامة جابر:

 

أكد د. محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية أن مدينة كفر الدوار تمثل الروح الحقيقية لقرى مصر كلها، وأشار إلى رغبة المصريين وحرصهم وتصميمهم على المضي بثورتهم إلى تحقيق أهدافها، موضحًا أن هناك محاولات لتعطيل مسيرة متطلبات الثورة.

 

جاء ذلك خلال المؤتمر الجماهيري الذي نُظم بنادي شركة مصر بكفر الدوار في البحيرة عصر اليوم بحضور محمد سويدان مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة، والمهندس زكريا الجنايني نائب الحرية والعدالة في مجلس الشورى والد مهدي قرشم نائب الحرية والعدالة بمجلس الشعب.

 

وأوضح أن العسكرية مفيدة في إطارها، وفي ما هي مكلفة به في حماية الأمن الداخلي في حدود الوطن؛ حيث إن مصر حكمت بـ 3 رؤساء عسكريين سعوا إلى عسكرة المجتمع المدني، والذي ينبني على الطاعة العمياء، فكانت ثورة 25 يناير التي شارك فيها أكثر من 20 مليون مصري في التحرير، والملايين في كل ميادين مصر، فأيقن الطغاة أن هذه نهايتهم ووقت اقتلاعهم واقتلاع فسادهم.

 

وأشار إلى أن ثورة مصر بعد أكثر من عام تحقق بعض أهدافها لكن معظم أهدافها لم تتحقق بعد في ظل محاولات مستميتة للنظام البائد والمعاونين لهم للانقضاض على الثورة، وتعويق مسيرتها لمنعهم من تحقيق الديمقراطية التي يحلم بها الشعب المصري كله.

 

وأوضح أن المحاولات تسعى إلى القفز على الثورة، ووضع العراقيل أمامها لتأجيل انتخابات الرئاسة، وتأجيل موعد تسليم السلطة وغيرها من مؤامرات، مشددًا على أن شعب مصر لن يقبل بعودة العجلة إلى الوراء؛ حيث عادت الثورة إلى الميدان في جمعة 20 أبريل، وسيظلون يحافظون على الثورة لتحقيق كل مطالبهم، وحماية إرادتهم من التزوير، بإدراك ومعرفة وتمييز؛ لتحقيق الاستقرار والإنتاج في مصر.

 

وقال: إن مؤسسات الإنتاج خربت لصالح حفنة وضعت الآن في السجون، ولكن ذيولهم ما زالوا يسعون للهدم والنيل من الثورة، مؤكدًا أن الثورة صحوة سلمية ومسيرة ماضية بإذن ربها، ولن يفلح أعداؤها في القفز عليها أو اختطافها أو اختلاق المشاكل في المرور والمحاصيل الزراعية والسياح والمنتجين والعمال والجامعات؛ لأنها جميعها بائسة وفاشلة، ولن ينال أحد فرصته في هذا.

 

وأكد د. مرسي أن الإخوان فداء لهذا الشعب والوطن؛ حيث قدموا جهودهم وأرواحهم لافتدائه، وسيظلون يفتدونه ويضحون من أجله، داعيًا الإخوان إلى أن يروا الله من أنفسهم لافتداء الوطن وشعبه والاستعانة والاحتماء بالله تعالى، والسير لتوعية الناس بالحقائق.

 

وشدد على أن مشروع النهضة نقدمه إرضاء لله تعالى ولشعبنا، ولكنه يحتاج إلى مَن يرعاه ويحمله ويحميه، موضحًا أنه يتقدم لخوض انتخابات الرئاسة لتحقيق طموحاتهم بفهم وإدراك ورؤية واسعة؛ لأنه إذا نهضت مصر نهض العرب وتكونت نهضة حقيقية، وعز العرب والمسلمون جميعًا.

 

وأشار إلى أن الظرف الآن يتطلب منا أن نحمل جميعًا المسئولية دون تردد في حملها والمضي بها مهما كانت الجهود المطلوبة، موضحًا أن بشعب كفر الدوار ستشرق فجر النهضة الحقيقية لمصر بأسرها، ولن يستطيع أحد أن يغافلكم أو يكبلكم بقيود الظلم والإذلال.

 

وقال: من أجل المرأة المصرية التي تعمل بكافة مؤسسات الوطن، والتي تربي الرجال، والتي تذهب خلف زوجها للحقول، ومن أجل الأطفال والدواء والكساء وكوب مياه نقي وصرف صحي نسعى جميعًا لنتحمل مسئولية على بصيرة وإدراك بطبيعة حال المجتمع ومعاناته؛ لأننا نبتنا ونشأنا على أرضه الطيبة، ولأننا لم نأت من القصور، وبحبنا لدعوتنا نقدم لكم مشروع النهضة.

 

وأوضح أن الشعب المصري جسد واحد طوال التاريخ دون تفرقة ولا مشكلة حقيقية بين المسلمين والمسيحيين، وهي فتنة افتعلها النظام البائد لتمرير جرائمه في حقِّ الشعب، ويصرف الناس عن مراقبته، مشددًا على أن الشعب المصري في الوطن الواحد جسد واحد لا فرق بين المسلم والمسيحي؛ حيث أمرنا الله تعالى بالبر بإخواننا الأقباط كشركاء في الوطن، ولهم ما على المسلمين من حقوق وواجبات.

 

وشدد على أن محاولات التفرقة بين المسلمين والمسيحيين جميعها تبوء بالفشل، وليس هناك مشكلة في الدستور أو المواطنة، وواجب علينا من منطلق ديننا البر بإخواننا المسيحيين، موضحًا أن النظام البائد انتبه لخطورة الحركة الإسلامية والتي تهدف إلى بعث الحياة في المجتمع، والتي كانت حينها الإخوان المسلمون والسلفيون والجماعة الإسلامية والتبليغ وكل هؤلاء يتحركون في سبيل الله؛ لتحقيق المصلحة العليا للوطن، فكان النظام يعمد إلى الشقاق بين كافة التيارات والتي فُضحت بعد الثورة.

 

وتابع د. مرسي: "مشروع النهضة نحتناه في قلوب وعقول الشعب المصري حتى استقر بتضحيات عظيمة وترجم اليوم بمفهوم سياسي واسع؛ ليحقق نهضة الوطن لوضع الأقدام على بداية طريق التنمية والإسلام الخفاق، ويعيد العدل للمسلمين وغيرهم"، مشددًا على أن الإعلام يسعى لخلط الأوراق وتضليل الناس؛ حيث إن الشعب المصري على دراية ووعي ويقظة وقادر على الذود عن إرادته.

 

وأكد ضرورة إعطاء الفرصة لكل المصريين الشرفاء في الترشح للرئاسة بإعلان برامجهم ونياتهم وأعمالهم بالمستقبل لهذا الوطن والشعب في إطار القانون والدستور القائم، ومن يرى الشعب فيه أنه الأصلح والأنسب في هذه المرحلة؛ لرفع راية النهضة دون مصادرة لرأي أحد.

 

فيديو المؤتمر