تسببت زيارة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية للقدس تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني في حالة غضب بين أعضاء مجلس الشعب من جميع التيارات السياسية، مطالبين بمحاسبته على التطبيع مع الكيان.
من جانبه قال الدكتور حسن البرنس وكيل لجنة الصحة بالمجلس وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة: "إن القدس الذي صلَّى فيه صلاح الدين فاتحًا، يأتي اليوم لنجد من تربَّوا على الذل في حكم المخلوع يدخلونه في حراسة الجيش الصهيوني".
وأضاف موجهًا كلامه للمفتي: "كنت أتصور أن تصلي بنا في القدس يوم أن نطهّره من رجس اليهود؛ لا وهو يبكي من تدنيس الجنود الصهاينة".
وأكد الدكتور أسامة ياسين الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة ورئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب أن هذه الزيارة تمثل كارثةً حقيقيةً وضربةً موجهةً للجهاد الوطني؛ الذي نجح في إفشال كل محاولات التطبيع طوال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن المفتي عندما ذهب إلى المسجد الأقصى مخالفًا بذلك كل الفتاوى الصادرة من علماء المسلمين ومن بينها الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية؛ لم يكن يمثل نفسه، وإنما يمثل أحد المسئولين في المؤسسة الدينية الرسمية، وبالتالي فإن ما قام به لا يقبل تبريره ولا يمكن تمريره، بل يجب مساءلته بالشكل الذي لا يسمح بتكرار مثل هذا الموقف من أي شخصية اعتبارية رسمية؛ بما فيه إضرار بالقضية الفلسطينية ولا يخدمها بأي حال من الأحوال.
وفي السياق ذاته قال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب: إن زيارة المفتي جاءت لتقسم الأمة إلى نصفين.
وأشار إلى أن التواصل الذي يقصده الفلسطينيون ليس ما فعله المفتي وإنما مساندتهم ومواجهة العدوان الغاشم الواقع عليهم ومواجهة عمليات تهويد المقدسات.
وأكد ممدوح إسماعيل النائب المستقل بمجلس الشعب ورئيس لجنة حقوق الإنسان بنقابة المحامين أن الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية من بقايا نظام مبارك، مشيرًا إلى أن نواب مجلس الشعب لن يتركوا زيارته للقدس تمر مرور الكرام، ولن يشغلهم ذلك في الوقت نفسه عن القضايا المهمة المطروحة أمامهم.
وأضاف أنه تقدم بطلب لرئيس المجلس الدكتور محمد سعد الكتاتني لمناقشة هذه الزيارة وحدد لها يوم الأحد القادم إن شاء الله لمناقشة الأمر.
وأشار إلى أن أعضاء مجلس الشعب صدموا كثيرًا بهذا الخبر، قائلاً: "موعدنا إن شاء الله يوم الأحد مع المفتي لعزله من منصبه".