د. محمد محمد مرسي عيسى العياط، هو الاسم الكامل لابن قرية "العدوة" بمحافظة الشرقية، الذين خاضوا معارك فاصلة في مواجهة النظام البائد، دفاعًا عن مصر والمصريين، حتى سقط رأسه في 11 فبراير 2011م، وبقيت أذنابه تعبث بالثورة ومكتسباتها، فاختاره القدر أن يكون مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بعد الإقصاء غير القانوني للشاطر.
ولد مرسي في أغسطس 1951، ورافقه التفوق في مراحل حياته؛ حيث حصل على بكالوريوس الهندسة جامعة القاهرة 1975م وماجستير في الهندسة جامعة القاهرة 1978م ودكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا 1982م وعُيِّن معيدًا ومدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرسًا مساعدًا بجامعة جنوب كاليفورنيا وأستاذًا مساعدًا في جامعة نورث ردج في الولايات المتحدة في كاليفورنيا بين عامي 1982- 1985، ثم عُيِّن أستاذًا ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة- جامعة الزقازيق من العام 1985 وحتى العام 2010م.
تم اختيار د. مرسي عضوًا بلجنة مقاومة الصهيونية بمحافظةالشرقية، كما اختير عضوًا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وهو عضو مؤسس باللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني، وانتخب عضوًا بنادي هيئة التدريس بجامعة الزقازيق.
برلماني قوي
وسطع نجم د. محمد مرسي في برلمان 2000م؛ حيث له دور واضح ومؤثر خلال تلك الدورة البرلمانية كرئيسٍ للكتلة البرلمانية؛ حيث كان من أنشط أعضاء مجلس الشعب، وصاحب أشهر استجوابٍ في مجلس الشعب عن حادثة قطار الصعيد وأدان الحكومة وخرجت الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه، وتم اختياره عالميًّا كأفضل برلماني 2000- 2005 من خلال أدائه البرلماني.
وشارك د. مرسي مع نواب الإخوان السبعة عشر في هذا المجلس 2000- 2005 في صناعة العديد من المواقف القوية لمواجهة فساد النظام السابق، والجميع يتذكر مشادته مع وزير الإسكان السابق والمسجون حاليًّا محمد إبراهيم سليمان خلال انعقاد إحدى جلسات المجلس.
وفي انتخابات لمجلس الشعب 2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارقٍ كبيرٍ عن أقرب منافسيه، ولكن تم إجراء جولة إعادة أعلن بعدها فوز منافسه بالتزوير.
ولعب د. مرسي دورًا كبيرًا في القسم السياسي لجماعة الإخوان المسلمين؛ حيث كان مشرفًا على القسم السياسي الذي شهد تفاعلاً كبيرًا خلال الفترة الأخيرة بدءًا من مبادرة الإصلاح التي أطلقتها الجماعة عام 2004م، ومرورًا بطرح برنامج الحزب "القراءة الأولى "عام 2007م، فيما قاد المطبخ السياسي للانتخابات البرلمانية في 2010م.
وحاز على ثقة مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في 30 أبريل 2011م؛ حيث انتخب رئيسًا لحزب الحرية والعدالة الذي أنشأته الجماعة، وحاز الحزب على أكثرية واضحة في غرفتي البرلمان "شعب وشورى".
نال د. مرسي عنتًا كبيرًا من ملاحقات النظام السابق، منها حبسه غير القانوني لمدة 7 أشهر؛ حيث اعتقل صباح يوم 18 مايو 2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية للدفاع عن استقلال القضاء وللتنديد بتحويل اثنين من القضاة إلى لجنة الصلاحية، وهم المستشارَان محمود مكي وهشام البسطويسي؛ بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005م، واعتقل معه 500 من الإخوان المسلمين وقد أُفرج عنه يوم 10 ديسمبر 2006 ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله.
كما اعتقل صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 أثناء ثورة 25 يناير ضمن عددٍ كبيرٍ من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة في جمعة الغضب.