وصف المهندس خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة المستبعد من الانتخابات الرئاسية قرار استبعاده بأنه جريمة بكل المقاييس في حق هذا الوطن.

 

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عالمي ظهر اليوم الأربعاء أن إدارة المجلس العسكري ورفض إقالة الجنزوري ومن ثم التدخُّل في إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية في وضع الدستور، والتدخُّل السافر في الانتخابات الرئاسية؛ يؤكد أن هناك تلاعبًا في عملية التحول الديمقراطي، ومنع الشعب من اختيار رئيسه بشكل ديمقراطي، ومن ثم عدم وجود نية حقيقية لتنمية البلاد.

 

وقال: إن حديثه عن المجلس العسكري أو بعض التحفُّظات عن إدارته في الوقت الحالي لا ينطبق على القوات المسلحة التي نهتمُّ بها ونحرص علي تمسكها وبنائها وتطويرها، حتى تبقى ذراعًا أساسيةً لحماية مصر والأمة العربية، وبالتالي فعندما نعلِّق على أداء المجلس العسكري فهذا يختصُّ فقط بأعضاء المجلس وأدائهم.

 

 
 

وأكد م. الشاطر أن تعليقه على أداء العليا للانتخابات والمستشار فاروق سلطان لا يمس القضاء المصري الشامخ؛ الذي نحترمه ونقدِّره، بل نطالب بتوفير أكبر قدر لاستقلال مطلق له، مشيرًا إلى أننا بانتقاد اللجنة العليا فإننا ننتقد قرارات إدارية وإجرائية.

 

وأوضح أنهم ليسوا بصدد الحديث عن استبعاد الشاطر فحسب، بل إننا نتحدث في سبيل نهضة مصر، ورفعتها، ورؤيتهم لمستقبل مشرق للبلاد، التي قدمنا من أجلها الكثير من أعمارنا في السجون وحرمنا من الوصول لكثير من الوظائف والمناصب.

 

وقال إنه يدافع عن برنامج ومشروع، فليست المسألة السعي إلى منصب، وإنما نسعى لنهضة وطن، فأنا خادم هذا البرنامج ما حييت، سواء أكملت في الانتخابات أم لم أكمل، فنحن عملنا في أصعب الظروف على مدار الانتخابات السابقة، وفي كل الأحوال نحن نعمل، حتى ونحن في السجون كنا نعمل من أجل مصر، والآن عندما اختارتنا الشعب في البرلمان، وجب علينا العمل مضاعفًا.

 

وأضاف: "نحن الآن لسنا بصدد الحديث عن الشاطر، وإنما عن مشروع ضحَّى من أجله 100 ألف معتقل، ومنع الآلاف من دخول الجيش والشرطة والقضاء وغيرها، ولا نهدف إلا لخدمة البلد وتحقيق العدل ومصالح الشعب وإطلاق الطاقات"، مشيرًا إلى أن المشروع لم يكن أبدًا يتوقف على شخص معين.

 

وأوضح المرشح المستبعد أن قرار استبعاده يدل على استمرار محاولات إعاقة الإخوان عن السلطة التنفيذية في البلاد، كما تم إعاقتهم في تولِّي رئاسة الحكومة.

 

وشنَّ هجومًا على المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات، الذي تولَّى نفس المنصب الذي رسمه له المخلوع قبل تنحيه عن السلطة في 11 فبراير 2011،  بعدما عمل بالقضاء العسكري 11 عامًا وارتبط اسمه بتعطيل أحكام القضاء، وكانت له صدامات مع المهندسين تحديدًا؛ بصفته المسئول عن اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابة؛ حيث رفض تنفيذ الأحكام القضائية التي أقرت إجراء الانتخابات في النقابة، ولاحقتها اتهامات واضحة بالتواطؤ لتغيير نتائج انتخابات المحامين قبل الأخيرة وإسقاط 4 مرشحين في قائمة لجنة الشريعة لصالح المحامين الفلول.

 

وأضاف: "ومع هذا أحسنا الظن به، وتوقعنا أنه سيغير من نهجه وأسلوبه، فأصدر قرارًا باستبعادي، رغم أن الأوراق الكاملة التي تقدمنا بها تؤكد صحة موقفنا"، وتابع: "إن كانت المادة 28 تعطي لهم حصانة قانونية وقضائية، لكن لن تحصّنهم من غضب الله بعد ظلمهم لي، ومن غضب الشعب المصري".

 

وقال م. الشاطر إن قرار استبعاده يدل على أن نظام مبارك لا يزال يحكم، وأن المستشار سلطان لا يزال لديه ولاء للمخلوع الذي عيَّنه في رئاسة المحكمة الدستورية العليا، بل إنه يمارس نفس نهج المخلوع في سرقة مصر وفسادها.

 

وأضاف: "إذا كانوا سيستبعدونني بسبب أني قدّمت للمحاكمة بتهمة معارضة مبارك، فليحاكموا الشعب المصري كله الذي ثار على مبارك حتى أسقطه".

 

وأوضح أن القضيتين الذين حوكم بسببهما حصل فيهما إما على رد اعتبار كما حدث في القضية عام 1995، أو عفو شامل كما حدث في قضية 2007، مشيرًا إلى أن رد الاعتبار جاء بعد قرار العفو الذي حصل عليه من المشير حسين طنطاوي، وهو ما يؤكد أحقيته في ممارسة الحياة السياسية.

 

وأوضح م. الشاطر أن ما قالته اللجنة العليا للانتخابات عن أسباب استبعاده لا يمتُّ للحقيقة بصلة، وأن المذكرات الكاملة والدفوع التي قدمتها اللجنة القانونية، بل وقرار رد الاعتبار الذي نفت اللجنة أننا قدمناه، يؤكد أن القرار مبيَّت بليل.

 

وقال إن اللجنة زعمت أنني أخفيت على المحكمة العسكرية أثناء إعطائها رد الاعتبار في القضية الأولى أنني محكوم عليَّ في قضية أخرى عام 2007، وأضاف: "لو كان أشار إلى القضية من قريب أو بعيد لما أعطيته رد الاعتبار، وهو افتراض ظني لم يحدث، بل إننا ذهبنا إلى المحكمة العسكرية وأخبرناها بذلك، فقالت المحكمة العسكرية إن القضية الثانية للمرشح كانت مرفقةً بالأوراق حين تقدم للحصول على عفو شامل وكانت محل نظر واعتبار المحكمة".

 

وكشف أن سلطان اتصل وعاتب المحكمة العسكرية أنها تعاونت معنا في استلام وتسليم قراراتها برد الاعتبار، وتساءل: "كيف يحدث هذا؟ وما دخل اللجنة في العمل العسكري؟.

 

واستنكر اتصال احد أعضاء المجلس العسكري بعدد من الشيوخ لرؤية أوراق المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل داخل اللجنة العليا للانتخابات، متسائلاً: "كيف تدار الأمور داخل اللجنة العليا؟، وهل أصبحنا في مصطبة؟".

 

 
 
وأوضح أن مرشح الحزب والجماعة في الانتخابات القادمة هو الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة، وقال إن له خبرة سياسية أكبر منه.

 

وردًّا على سؤال حول عودته لعضوية مكتب الإرشاد أو منصب نائب المرشد، بعد قرار استبعاده، قال م. الشاطر إنه ليس مطروحًا أن يعود بشكل أوتوماتيكي، وإنما الأمر بيد أعضاء مجلس شورى الجماعة، مشيرًا إلى أنه كان قد قرر في 2006 أن يعتزل أي منصب إداري عند سن الستين.

 

وأوضح أن كل ما يقال عن أنه الرجل القوي في الجماعة وأنه يحلم بأن يكون مرشدًا محض خيال وأوهام عند البعض.

 

وشدَّد على ضرورة أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر، مشيرًا إلى أن هناك مخططًا لإطالة الفترة الانتقالية من قبل المجلس العسكري، والشعب المصري لن يقبل بهذا، ونزولهم التحرير في مليونية جديدة الجمعة القادمة ليس لاستبعاده من الانتخابات، وإنما لأنهم يرون أن العسكري يسرق ثورتهم التي ضحَّى من أجلها الشباب المصري.

 

شاهد فيديو المؤتمر