شنَّ نواب محافظة السويس هجومًا حادًّا على الحكومة والمجلس العسكري بسبب الحريق الذي نشب في شركة النصر للبترول ودخل يومه الرابع دون تمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه، متهمين الحكومة والمجلس بالتقاعس.
وقال النائب عباس عبد العزيز عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة في كلمته أمام مجلس الشعب اليوم: "شعب السويس بدأ يصل إليه الشك في وجود فاعل حول الأحداث خاصة في ظل استمرار الحريق 4 أيام متتالية ووسط فشل كل محاولات الإطفاء".
وأضاف: "ليس من المعقول عدم وجود طائرات إطفاء محملة بالفوم في مصر للسيطرة على الحريق، فمجلس الوزراء تجاهل الحريق ولم يصدر أي بيان حتى الآن، رغم ضخامة الحريق، كما أن مجلس الوزراء لم يكلف أو يشكل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة الفاعل الحقيقي".
وطالب عباس بضرورة استدعاء كوادر الحزب الوطني المنحل بمحافظة السويس للتحقق من دورهم في إشعال النيران من عدمه، والاستعانة بدول مجاورة لإطفاء الحريق.
وصف المهندس أحمد محمود عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة وأمين الحزب بالسويس، حدوث عدة حرائق في يوم واحد بين محطة بنزين وشركة النصر للبترول ومنطقة السادات بأنه رسالة لإرهاب شعب السويس، مؤكدًا رفضه التام لهذه الرسائل.
وقال لـ(إخوان أون لاين): إن السبب وراء الحريق هو انهيار تام بالخزان الأخير المجاور للتنك الذي كان يتم السيطرة عليه ومحاولة إخماد حريقه خلال الأيام الماضية، وعقب السيطرة عليه بالكامل حدث انهيار بالخزان؛ ما أدى إلى سماع دوي انفجار وارتفاع النيران والأدخنة بشكل كثيف؛ ما أثار الذعر في أبناء السويس.
وقال إن حكومة الدكتور الجنزوري مصممة أن تصدر المشاكل والكوارث إلى الشعب، مطالبًا بحضور الحكومة بكاملها غدًا بل بحضور المشير أيضًا، منتقدًا موقف الجيش بعدم مقدرته على إطفاء الحريق حتى الآن.
كما أكدت الدكتورة سوزان سعد زغلول، عضو مجلس الشورى بالسويس، أنه ليس عيبًا أن نطلب من دول مساعدتنا في إخماد الحرائق البترولية الكارثية في محافظة السويس، وكان على المسئولين والحكومة أن يقوموا بطلب المساعدة منذ البداية حتى لا تحترق المحافظة.
وأكدت الدكتورة سوزان سعد زغلول، أن تعامل المسئولين مع الأزمة منذ البداية في حريق النصر للبترول كان خاطئًا، بدليل تكرار الحرائق وانتشارها، وأن حديث مسئولين بالسويس عن سيطرتهم على الحريق يكررونه منذ أول يوم للحريق إلى اليوم الرابع.
وفي نهاية الجلسة أمر الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس المجلس بإحالة كل طلبات الإحاطة المقدمة بشأن حريق السويس إلى لجنة الصناعة والطاقة قائلاً: "لا بد من مناقشتها في اللجنة وأي كلام فيها حاليًّا بالجلسة العامة مضيعة للوقت".