دعا اللواء عثمان عباس رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار في الإسكندرية منظمات المجتمع المدني في المحافظة إلى الاستفادة والتعلم من تجربة حزب الحرية والعدالة في مجال محو الأمية، والتي وصفها بالرائدة، مشيرًا إلى أن الحزب يؤدي من خلالها دورًا وطنيًّا هامًّا.
وأضاف "عباس" خلال الاحتفالية التي نظمها الحزب ظهر اليوم لتكريم ١٠٠ معلم تم تدريبهم أن العبرة ليست ببروتوكولات التعاون التي يتم توقيعها مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية التي أصبحت كثيرة لكن العبرة بالعمل الحقيقي في المجال والحرص على الاستفادة منه، مشيرًا إلى أن هذا ما نجح فيه الحزب ولجانه المختلفة حيث بلغ عدد فصول الدارسين أكثر من ١٠٠ فصل يعملون بشكل منتظم وبكفاءة عالية وبحالة من الوعي والتثقيف والإقبال كذلك من الدرسين وفتح آفاق جديدة.
من جانبه قال النائب محمود عطية عضو لجنة التعليم بمجلس الشعب: إن حالة التعليم في مصر أصبحت متردية للغاية، فضلاً عن عدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بتعليم الكبار ومحو الأمية، مشيرًا إلى أن حكومة الجنزوري الحالية هي أيضًا فشلت في هذا الأمر بل لا ترغب فيه على الإطلاق وقال: من هنا كان لا بد على منظمات المجتمع المدني والعمل الأهلي أن تتخذ دورها نحو تنمية بشرية حقيقية.
وشدد "عطية" على أن عمل منظمات المجتمع المدني يجب ألا يكون بديلاً عن مؤسسات الدولة الرسمية، مشيرًا إلى أن لجنة التعليم في المجلس ونواب الحرية والعدالة يحملون مشروعًا متكاملاً لنهضة مصر وللنهضة بالتعليم في المقام الأول وفي القلب منه تعليم الكبار.
وتابع: محو الأمية ينشئ شعبًا يعرف كيف يتصرف في أموره وحياته ويساعده على زيادة الوعي حتى لا يتمكن الإعلام الفاسد من بث سمومه في عقول الناس بالباطل وإنما يكون لدى المتعلم حالة من الوعي تساعده على تقييم الجيد من الفاسد والصالح من الطالح.
على الجانب الآخر أوضحت المهندسة نيفين الجندي أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة في الإسكندرية أن المشروع شارك فيه مجموعة من لجان الحزب منهم لجنة المرأة ولجنة التخطيط والتنمية، لافتةً إلى أن أبرز المشكلات التي واجهتهم في تأسيس المشروع هو حالة ضياع ما تحصل عليه الدارس في فصول محو الأمية نتيجة عدم الممارسة، مشيرةً إلى أن الحزب قرر إيجاد فرص عمل مناسبة للحاصلين على محو الأمية كنوعٍ من أنواع المساعدة في الاستمرار والممارسة الحقيقية لما تحصل عليه من علم، فضلاً عن وجود محتوى آخر ثقافي وقيمي في الفصول يجذب الدارسين إلى الحرص عليها والاستمرار فيها.