ناقشت لجنتا "الثقافة والسياحة والإعلام" والشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف" بمجلس الشعب 3 مشروعات مقدمة من عدد من النواب و الحكومة حول إنشاء هيئة عليا للإشراف على الحج والتحرر من سيطرة وزارة الداخلية على تنظيم قرعة الحج السنوية وهو ما اتفقت عليه المشروعات الثلاث.

 

وقال النائب محسن راضي وكيل لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن هناك مشروع قانون مقدم من خمسة نواب هم "السيد عسكر، محمد الصاوي، محسن راضي، د. يسري هانئ، محمد إبراهيم" لإنشاء  هيئة عليا مستقلة تتبع رئيس الوزراء وليس لرئيس الجمهورية علاقة بها، ويكون رئيس الهيئة له صلاحيات الوزير.

 

وأوضح أن هدف الهيئة وفقًا للمشروع المقدم هو تقليل تكلفة الحج وتمكين عدد كبير من محدودي الدخل من إسقاط فريضة الحج، بالإضافة إلى الحد من المشاكل والصعوبات التي تواجه الحجاج والمعتمرين وحل مشكلة التأشيرات.

 

وشدد على ضرورة وجود إدارة مسئولة تمثل مصر في المملكة العربية السعودية للدفاع عن حقوق الحجاج لأنه أثناء الحج تحدث بعض الأشياء التي تمس كرامة المواطن المصري، مشيرًا إلى أن السفارة لا تستطيع أن تحقق أي شيء للحجاج.

 

وأضاف أن للهيئة وفقًا للمشروع حق الإشراف العام والرقابة على الشركات والجمعيات والنقابات والمؤسسات التي تتعامل معها.

 

وأشار إلى أن إيرادات الهيئة ستكون من خلال ما تخصصه الدولة لها في الموازنة العامة للدولة إلى جانب التبرعات والهبات والمعونات بالإضافة إلى استثمار أموال الهيئة، مشيرًا إلى أن المستهدف للهيئة ألا تحمل الدولة أي أعباء ولكنها ستقيم استثمارات من إيرادتها للإنفاق على الحج.

 

وأضاف أن الهيئة لها استثمارات من أجل تيسير الحج وشراء فنادق خاصة ببعثة الحج المصرية وسيارات لنقل الحجيج وغيرها، موضحًا أنه لا يصح أن تحقق الشركات مكاسبًا ولا تحقق الدولة أي مكاسب.

 

وقال عبد العزيز حسن وكيل وزارة السياحة: إن الهيئة العليا للحج تكون تابعة لرئيس الجمهورية ويعين رئيسها ويكون بها ممثلين للحكومة، مشيرًا إلى أن مفتى الجمهورية خلال الاجتماع الأخير معهم لفت النظر إلى أهمية إبعاد وزارة الداخلية عن ملف الحج. 

 

وأشار النائب حسن عبد العزيز عضو مجلس الشعب إلى أن الهدف من مشروع القانون الذي تقدم به هو مصلحة الحجيج، مشيرًا إلى أن الداخلية ليست من الجهات المسئولة عن تنفيذ الحج ويكفيها دورها في الحفاظ على الأمن.

 

وأضاف أن السوق السوداء وأصحاب النفوس الضعيفة دخلت- بعد تضييق الخناق على إصدار التأشيرات- في رفع أسعار الحج، مشيرًا إلى أن التأشيرات أصبح لها سوق وتباع وتشتري في مصر فقط إلى جانب أن تكلفة الحج من مصر أعلى تكلفة منه من أمريكا.

 

وأشار إلى أن وزارة الداخلية سيقتصر دورها على تنظيم القرعة الجغرافية، موضحًا أن مشروع الهيئة العليا للحج الذي تقدم به تمثل الوزارات المعنية بالإشراف على الحج، وشركات السياحة، ووزارة السياحة، الهيئة جهة ثالثة للإشراف على الحج.

 

وطالب الداخلية أن تعيد الأموال والعقود التي لديها، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 2000 شركة سياحة تستطيع أن تقوم على الحج هذا العام بعيدًا عن الداخلية.

 

وأضاف أن مشروعه يعتمد على تقديم شركات السياحة كراسة شروط لحج سياحي اقتصادي يتناسب مع إمكانيات المواطن العادي، مشيرًا إلى ضرورة أن تقدم الشركات خطاب ضمان لجودة الحج إلى وزارة السياحة المعنية بالإشراف على الشركات، موضحًا أن كراسة الشروط بها حج سياحي اقتصادي لا يتجاوز الـ 20 ألف جنيه، ويقل عن ذلك ولا يزيد شامله التذاكر.

 

وأوضح الشيخ السيد عسكر أن الهدف الذي من أجله طرح هذا الاقتراح هو حل المشكلات التي يبديها الحجاج، مشيرًا إلى أن هذا دفعنا إلى إصدار تشريع لتنظيم هذه عملية الحج وعلاج المشكلات المتكررة.

 

وأشار إلى أن مشروع الحكومة ومشروع النائب حسن عبد العزيز يتفقان في أن الحكومة مسيطرة على الهيئة، موضحًا أن مشروع القانون المقدم من الحكومة الهيئة فيه مشكّلة من أعضاء ممثلين للهيئات والجهات الحكومية الذين يبلغ عددهم أكثر من الأعضاء المستقلين وهو ما يجعل المستقلين بمثابة ديكور للهيئة.

 

 وأضاف أننا في المجلس نحن لسنا تابعين للسياحة أو الجمعيات أو الحكومة، ولكننا تابعين للشعب ووجودنا هنا من أجل ومصلحته الشعب، ولن نحابي أي أحد على حساب الآخر.

 

وأكدت النائبة عزة الجرف عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة ضرورة أن يتحلى الجميع بالتجرد من أجل تحقيق مصلحة المواطن البسيط الذي يحلم بأداء فريضة الحج، منتقدة أن يظهر أي خلاف بين شركات السياحة والجمعيات أو غيرهم مشيرة إلى أن كليهما يحقق مكاسب كثيرة ونحن هنا من أجل تحقيق آمال الشعب.

 

وأوضحت أن الاستثمار الذي تضمنه مشروع القانون الذي تقدم به 5 من النواب هو محاولة للاستفادة من تجارب دول إسلامية مثل "ماليزيا" التي نجحت في أن تنظم عملية الحج وتيسر تكاليفه على المواطنين من خلال إيداع بعض المدخرات للأطفال ليتمكنوا من أداء الفريضة وقت البلوغ.