طالب الدكتور عصام العريان رئيس لجنة العلاقات الخارجية الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء بتقديم مصلحة الوطن وتقديم استقالة حكومته طواعيةً لتجنيب البلاد هزات وأزمات سياسية في ظلِّ الأوضاع الراهنة ليثبت بذلك زهده في السلطة.

 

وأشار إلى أن الحالة التي تشهدها الساحة السياسية المصرية تعد فريدةً من نوعها، فلم يحدث في أي برلمان أن يجمع كل النواب على رفض بيان الحكومة، ثم ترفض هذه الحكومة الاستقالة.

 

وأوضح أن الحكومة الحالية تحملت بشكلٍ أساسي ملفي الأمن والاقتصاد، لكنها لم تقدم أي شيء في هذين المجالين؛ ففي أحداث بورسعيد وجه النواب الاتهام لوزارة الداخلية بالتورط فيها، وجاءت تحقيقات النيابة لتثبت ذلك بإحالة 9 ضباط إلى المحاكمة، ولم يتحرك الوزير لاستكمال التطهير داخل هذه الوزارة.

 

وعلى الجانب الاقتصادي أشار إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي رفضت التوقيع مع الحكومة الحالية على القرض الذي تعول عليه، إلا بعد موافقة البرلمان والأحزاب القوية فيه ما يؤكد أن العالم يريد التعامل مع حكومة منتخبة لتكون جديرةً بتحمل المسئولية.

 

وأضاف أن ما يؤخر حصول مصر على القروض والمنح التي تلقتها بعد الثورة أن العالم يريد أن يتعامل مع حكومة منتخبة مستندة لأغلبية شعبية يستطيع أن يثق بها.

 

وأشار إلى أن دول أعالي النيل التي زارتها اللجنة لا تريد أن تتعامل إلا مع حكومة ورئيس منتخبين في ملف الأمن المائي الذي يمثل قضية أمن قومي مصري.

 

وأكد أن المرحلة الحالية توجب على الجميع أن يستجيبوا لمطالب الشعب الذي لم يعد قادرًا على الانتظار، ويريد أن يرى حكومةً اختارها بنفسه لتحقق رغباته.

 

وتساءل: هل نريد أن ننتظر الشعب حتى ينزل مجددًا للميادين لإسقاط الحكومة الحالية مثل سابقتها؟.

 

وقال: "أصدق الدكتور الجنزوري وأعرفه كان زاهدًا وأتمنى أن يظل زاهدًا في السلطة، فالمسئولية تحتاج لحظة صدق مع النفس لإتمام التحول الديمقراطي والتي تقتضي أول مبادئه احترام الأغلبية".

 

وأكد أن المسئولية الآن ليست تشريفية بل تكليف من الشعب ولا أحد في هذا الوطن يقدم على هذه الأمانة ليتشرف بها لأنها أصبحت عبئًا ثقيلاً.