وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب بالإجماع على مشروع قانون بتعديل قانون الغدر بحقِّ كل مَن أفسد الحياة السياسية لمنع أعضاء ورموز النظام البائد من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، والذي تقدَّم به النائب عصام سلطان.

 

وقال النائب طلعت مرزوق رئيس اللجنة خلال اجتماعها اليوم إن عصام سلطان قام بتعديل مشروعه ليكون على قانون إفساد الحياة السياسية بدلاً من انتخابات الرئاسة، والذي كان متقدمًا به في أول الأمر ليكون التعديل على المادة 3 مكرر.

 

وأبدى النواب الذين حضروا الاجتماع إعجابهم الشديد بمشروع القانون، وأنه جاء في وقته لحماية الثورة من الضياع.

 

وطالب الدكتور فتحي فكري وزير القوى لعاملة ممثلاً عن الحكومة بضبط بعض الأمور في المشروع حتى لا يُطعن عليه بعدم الدستورية، وقال: سأتحدث بصفتي وزيرًا وليس ممثلاً للحكومة؛ ولذلك أثنى على القانون للحفاظ على الثورة.

 

وأضاف: يجب أن يحدد التعديل الوظائف التي سيشملها الحظر، وتابع أن القانون سيُطبق بأثر رجعي، وهو الأمر الذي لا يوجد له سند في الإعلان الدستوري.

 

وحذَّر المستشار محمد دياب ممثل وزارة العدل من أن يحمل التعديل تقييد لحقوق المواطنين في الترشح للانتخابات، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها ثورة يوليو 1952م كانت لوجود سند دستوري يحميها في إعلان 1954م.

 

وعلَّق النائب عصام سلطان قائلاً: نحن لا نتكلم عن أثرٍ رجعي، إنما نتحدث عن الأثر المباشر على منصبٍ لم تكتمل أركانه بعدُ وفقًا للإعلان الدستوري، مضيفًا أنه ليس من حقِّ أحد تقييد حق أحد في الترشح، ولكن الأولى بالاعتبار دائمًا هو حق الشعب قائلاً: "فهل سنقيد إرادة الشعب في رفضه لنظامٍ مستبدٍ أم نُقيِّد حق هذا النظام؟ أيهما أولى؟".

 

وتابع: "في كل الدنيا عقب أي ثورةٍ تصدر مجموعة من القرارات والتشريعات لحماية إرادة الشعب، لكن المجلس العسكري تباطأ وتواطأ ولم يصدرها.

 

وتقدَّم الدكتور محمد البلتاجي عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بتقديم صياغة جديدة للمادة تحميها من عدم الدستورية.

 

وقال: إن القضية أصبحت أمنًا قوميًّا لمصر، ويجب أن ننتهي من هذا المشروع ونخرجه للنور فورًا، فالشعب لا يمكن أن يقبل ما رفضه في 10 فبراير عندما تم تكليف عمر سليمان بمهام الرئيس.

 

وأضاف أن الهدف من المشروع منع مَن قامت الثورة ضدهم من العودة للمشهد السياسي بعد الثورة.

 

وقال النائب عمرو حمزاوي إن التضييق على ممارسة الحق الوارد في هذا التعديل هو تضييق مؤقت، وليس مطلقًا أو مرتبطًا بمدة محددة، ويجب أن تكون 10 سنوات بدلاً من 5، كما جاء في التعديل حتى تستقر الحياة السياسية.

 

وقال النائب حمادة سليمان أمين سر اللجنة إن القانون لا يحتاج إلى مناقشة، فنريد إخراج القانون على وجه السرعة لحاجتنا إليه.

 

وقال هشام القاضي: إن مشروع القانون حاز إعجاب واستحسان النواب، فلا يوجد أحد في البلد لم يتضرر من النظام السابق، فالقانون أصبح ضرورة لحماية البلاد من الانزلاق لما هو أصعب مما نحن فيه, و" ليعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون".

 

وقال النائب محمود الوحيد إن هناك محاولةً للالتفاف على الثورة وإعادة نفس الوجوه القديمة.

 

وأكد الدكتور أحمد جبريل أن صلاح البلاد والعباد يكون بسياسة التطهير، فجرام وقاية خير من قنطار علاج.

 

وعلَّق عصام سلطان قائلاً: "إنه يوافق على جميع ملاحظات النواب والحكومة ووزارة العدل".

 

وتم تعديل المادة لتنص على: "لا يجوز لمَن عمل خلال السنوات الخمس الأخيرة قبل تنحي مبارك في وظيفةٍ قياديةٍ في الوزارات أو رئاسة الجمهورية أو جهات أمنية أو كان نائبًا في مجلسي الشعب والشورى عن الحزب الوطني أن تقبل أوراقه كمرشح لرئاسة الجمهورية أو نائب للرئيس أو رئيس وزراء أو وزير لمدة 10 سنوات".