أكد د. حازم فاروق أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ونقيب أطباء أسنان مصر أن أزمة الجمعية التأسيسية للدستور صنعها بعض الإعلاميين أصحاب المصالح مع النظام السابق، والذين يسعون للوقيعة بين جميع التيارات والقوى السياسية؛ في محاولةٍ منهم لإنتاج النظام السابق مرةً أخرى، ولكن بشكل جديد من أجل الحفاظ على مكتسباتهم التي حققوها في ظل النظام الفاسد.
وأوضح- خلال ندوة نظَّمها حزب الحرية والعدالة بشمال القاهرة- أن التأسيسية متوازنة وممثل بها جميع التيارات السياسية والفكرية والخبرات والكفاءات القانونية والدستورية، مشيرًا إلى أن نسبة تمثيل التيار الإسلامي في الهيئة التأسيسية لا تتعدى 48%، على الرغم من حصولهم على أكثر من 76% في الانتخابات البرلمانية، وأن بقية التيارات السياسية نصيبها أكبر من نصيب الإسلاميين؛ حيث تبلغ نسبتهم 52%.
ودعا النائب رضا فهمي رئيس لجنة الشئون العربية والدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى كل القوى السياسية إلى عودة روح الميدان، مؤكدًا أن الفترة الحالية تحتاج إلى تضافر جميع الجهود من أجل العبور بمصر إلى بر الأمان؛ الأمر الذي مثل السبب الرئيسي في نجاح ثورة 25 يناير.
![]() |
|
جانب من الحضور |
وأكد أن الحكومة الحالية لا تلبِّي رغبات المصريين، وليس لديها رؤية واضحة لحل الأزمات التي يعاني منها الشعب، مثل أزمة رغيف الخبز والسولار والبوتاجاز والبنزين، مشددًا على أن الحزب يرفض فكرة الاقتراض من الخارج إذا كان هذا الاقتراض مشروطًا بأي شروط، سواء كانت سياسية أو اقتصادية.
واعتبر فهمي أن الاختلاف القائم بين المجلس العسكري والإخوان حول سحب الثقة من الحكومة لا يتعدى كونه اختلافًا في الرؤى، وأن الصدام مع المجلس العسكري أمر غير وارد، نافيًا ما يشيعه البعض بشأن تهديد المجلس العسكري بحل البرلمان.
وأكد أن الإخوان لم ولن يعقدوا أي صفقات مع المجلس العسكري، سواء فيما يخص البرلمان أو تشكيل الجمعية التأسيسية أو بشأن التوافق على مرشح رئاسي، وأن هذه الأمور تحكمها المصلحة العليا للوطن.
وأشار النائب فهمي عبده عضو مجلس الشعب إلى أن مجلس الشعب يقوم بدوره الرقابي والتشريعي، ولكنه لا يملك أي سلطة تنفيذية، مشيرًا إلى أن المجلس قدم اقتراحات عديدة للحكومة لحل هذه الأزمات، ولكنها لا تستجيب لهذه المقترحات، كما أوضح أن أعضاء الإخوان وحزب الحرية والعدالة هم من حملوا أنابيب البوتاجاز على أكتافهم مساهمةً منهم في رفع المعاناة عن المواطنين، في الوقت الذي اكتفى غيرهم بالظهور على شاشات التليفزيون لتجريح الإخوان وسبِّهم دون أي سند من الموضوعية.
