طالب المهندس السيد نجيدة رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب، اليوم، وزير البترول بفتح ملفات الفساد في أشهر وزارة عملت كالصندوق الأسود طوال عهد النظام البائد لصالح رجال الأعمال والمقربين من النظام، مبديًا استعداد المجلس للمساهمة في إصدار التشريعات الصحيحة التي يتم من خلالها إزالة الفساد، الذي كان مقننًا من قبل.
وناقشت لجنة الصناعة والطاقة، اليوم، طلب الإحاطة المقدم من النائب عمرو زكي حول تخصيص منطقتي 9 و11 الجنوبية للشركة المصرية لتكرير البترول المملوكة لبعض رجال الأعمال المحسوبين على النظام السابق وعلى رأسهم جمال مبارك وبعض المقربين من وزير البترول السابق.
وقال المهندس عمرو زكي في طلب الإحاطة أن الشركة قامت بتدمير كلِّ المستودعات البترولية في المنطقة الجنوبية بدون إنشاء مستودعات بديلة في المنطقة الشرقية قبل تسليمها خالية في 30/6/2012م، مشيرًا إلى التقارير التي أعدتها جامعتا القاهرة وعين شمس للتحذير من الأخطار البيئية لمثل هذه المشاريع، والتي تمتد إلى 15 كيلو متر.
وأكد أن رئيس الشركة السابق رفض الامتثال للوزير بالبيع فتمت إقالته والمجيء بآخر ليوافق على عمليات البيع.
وأشار أيضًا في طلب الإحاطة إلى الفساد في عقد انتفاع مع شركتي مصر للبترول والتعاون للبترول إلى شركة النيل، واستحواذها على 80% من الأرباح بدلاً من تطوير الشركتين والاستفادة المباشرة من الأرباح.
وقال النائب مصطفى محمد وكيل اللجنة: إن المشكلة في الشركة المصرية لتكرير البترول؛ لأنها مملوكة لأفراد تحوم حولهم شبهات؛ بسبب علاقات وقرابات مع الوزراء، وتساءل متعجبًا لماذا تُعْطَى أحقية مشروع قومي يتكلف 3,7 مليارات لشركة خاصة، على الرغم من قيمته المضافة العالية مما تقوم به من عمليات التكرير وإعادة تكرير وتكسير المازوت!!.
وقال المهندس حاتم عزام أمين سر اللجنة: لا بد من النظر حاليًّا إلى شركة السهام للتسويق وما حققته لقطاع البترول وميزانياتها إلى جانب سعر النقل؛ حيث وردت معلومات أن شركات قطاع البترول تدفع تكلفة أعلى للنقل من شركة السهام من أسعار السوق، بالإضافة إلى كيفية تقييم الأسعار.
وأكد عضو اللجنة عبد الخالق محمد أن نقل أسطول شركات البترول الخاص بـ"التعاون للبترول ومصر للبترول" إلى شركة السهام للتسويق، كشركات تابعة أيضًا لقطاع البترول جاء لخدمة أفراد بتعيينهم في مجالس الإدارة، مشيرًا إلى أنه عيب وفساد إداري.
وقال النائب أحمد الرفاعي: إن الوزير السابق كان يولد شركات بدون داعٍ لمجرد المجاملة، كشركة النيل التي ليس لها مقرٌّ ثابت حتى الآن، وتقوم على إيجار جناح بجامعة أسيوط بـ 140 ألف جنيه شهريًّا، وعلى أرض الواقع الشركة ليس لها عمل؛ حيث كانت تقوم بعملها شركة مصر للبترول، إلى جانب التعيينات غير القانونية بالشركة.
وأوضح النائب محمد حافظ أن شبهة إهدار للمال العام طالت شركتي مصر البترول والتعاون للبترول، فحاولت الوزارة تخصيصهما لكن قابلتهم مشكلة ارتفاع قيمة الأصول بسبب الأسطول الخاص بهما، فأنشأت شركة السهام للتسويق وما زالت مديونيات الشركتين مستمرة، ولا يقدمان غير زيوت منخفضة الأداء، وتستورد الزيوت عالية الجودة بدون داع.
وحول إنشاء شركات أخرى تابعة لقطاع البترول بدون هدف محدد غير خدمة أفراد بتعيينهم قال توفيق أحمد وكيل وزارة البترول: إن شركات مثل بتروتريد وبوتاجاسكو وصيانكو أُنشئت بهدف تشغيل العمالة.
وردَّ عليه رئيس اللجنة مؤكدًا أن هذا التشغيل وهمي، بدليل الإضرابات التي يقوم بها العاملون في قطاع البترول، ولم تتوقف يومًا واحدًا منذ أكثر من عام متواصل.