طالبت لجنة النقل بمجلس الشورى بفسخ التعاقد مع شركة "ديبيكو" المكلفة بتنفيذ مشروع تطوير ميناء دمياط لاستقبال سفن الحاويات العملاقة من الأجيال الحديثة، وتكليف شركات الحاويات الوطنية بتنفيذ المشروع.
وانتقد النواب إعطاء مزيد من الوقت للشركة التي تأخرت لسنوات في تسليم المشروع؛ ما يسبب خسائر كبيرة لميناء دمياط وشركة حاويات دمياط.
وقال الدكتور جلال السعيد وزير النقل: إن الشركة وقَّعت عقد امتياز للمشروع مع الحكومة المصرية، وكان من المفترض الانتهاء من المشروع في يناير 2009م، وتعثرت الشركة وطلبت تأجيل التسليم إلى آخر عام 2010م وتمَّ توقيع ملحق للعقد مع الشركة يشترط فيه دفع الشركة مليون ونصف دولار شهريًّا نتيجة الخسائر التي ستلحق بالدولة نتيجة التأخير، ووصلت مديونيات الشركة في هذا الشأن إلى 50 مليون دولار لم تدفع الشركة منها سوى 6 ملايين دولار.
وأشار إلى أن الشركة طلبت التأجيل في التسليم مرة أخرى إلى آخر عام 2011م والشركة حتى الآن متعثرة، مشيرًا إلى أن الشركة نفذت فقط 30% من حوائط الأرصفة، وتحتاج إلى قروض بقيمة 620 مليون دولار حتى تكمل المشروع.
وأوضح أنه عرض مذكرة تفصيلية على رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري تتضمن سرد لعمليات التأخير في تنفيذ المشروع من جانب الشركة، وعدم الاستفادة من الميناء بسبب هذا التأخير، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء أحال الموضوع إلى لجنة فضِّ المنازعات بمجلس الوزراء، لتأخذ قرارًا إما بفسخ التعاقد مع الشركة أو أن تثبت الشركة جديتها في استكمال تنفيذ المشروع بشرط أن تدفع الشركة أولاً 50 مليون دولار مديونيتها لهيئة ميناء دمياط.
وقال مصطفى سراج رئيس اللجنة: إن الشركة كان من الواضح منذ البداية أنها غير كفء وخبرتها لا ترقى لتنفيذ هذا المشروع، مضيفًا أن الشركة "بتكسب وقت" والدولة هي التي تخسر نتيجة تأخر تنفيذ المشروع، مطالبًا بفسخ التعاقد مع شركة "ديبيكو" وإسناد المشروع لشركات الحاويات الوطنية.
وهو المطلب الذي أيَّده أعضاء اللجنة، مؤكدين أن الشركات الوطنية قادرة على تنفيذ المشروع، ويجب أن يسند إليها المشروع بعد إخلال شركة "ديبيكو" ببنود العقد، وعدم الالتزام بالمواعيد المتلاحقة لتنفيذ المشروع، مؤكدين أن المجرى الملاحي لميناء دمياط مهدد، والميناء تخسر الملايين؛ لأن عمق الميناء الحالي 13.5 متر والحاويات الحديثة تصل إلى 17 مترًا، وتأخر المشروع يؤدي إلى فقدان الكثير من العملاء.
وطلب الوزير من اللجنة إعطاءه مهلة أسبوعين حتى تنتهي لجنة فضِّ المنازعات من مداولتها مع الشركة، وتحديد ما سيتم اتخاذه حيال الموضوع، الأمر الذي وافقت عليه اللجنة، مشددة على أهمية عامل الوقت لوقف الخسائر.