أكد د. محمد البلتاجي عضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب أن المعركة الطبيعية في محطات الفصل الأخير من المرحلة الانتقالية "الدستور، الحكومة، الرئاسة" ليست بين القوى السياسية وبعضها البعض, ولكن بينها جميعًا من جانب وبين المجلس العسكري من الجانب الآخر.
وأضاف في تدوينةٍ على (فيس بوك) أن المعركة المصطنعة في الدستور بين العلمانيين والإسلاميين هي معركة وهمية صنعتها الحساسية المفرطة وضعف الثقة بين الأطراف، بينما المعركة الحقيقية هي مدى الرقابة الدستورية على المؤسسات العسكرية والمخابراتية والأمنية وصلاحيات الرئاسة القادمة.
وقال د. البلتاجي: المعركة الحالية بين البرلمان والمجلس العسكري حول إقالة أو بقاء الحكومة ليست فقط حول هل تتوقف أو تستمر الأزمات المصطنعة والمتكررة على يد هذه الحكومة بما يهدد حاضر الوطن ومستقبله؟، وإنما جوهر المعركة هو: هل يُسلِّم المجلس العسكري ملفات الداخلية والخارجية والمالية والعدل- مفاصل الدولة- لحكومةٍ مدنيةٍ لا يُسيطر هو عليها؟".
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة أن معركة الرئاسة الحقيقية ليست بين المرشحين إسلاميين وغير إسلاميين ولا بين الإسلاميين وبعضهم البعض، لكنها بين المرشحين الذين لا يقبلون أن يحكم المجلس العسكري من وراء ستار وبين الذين لا تشغلهم هذه المسألة كثيرًا أو يقبلون بها.
وتابع البلتاجي محذرًا: "علينا جميعًا أن ننتبه لحقيقة المعركة حتى لا ينتهي الشوط الأخير من المرحلة الانتقالية بما يُبدد الحلم الذي عشناه عشرات السنين، وبدأنا نراه حقيقةً في 25 يناير 2011م.. علينا الانتباه جيدًا حتى لا تتيه الأقدام.. المسئولية على الجميع وإن كان الإسلاميون يتحملون القسط الأكبر منها".
وشدد على المرور بسلامٍ في محطات المرحلة الانتقالية الثلاث يكتب عبورًا بالثورة إلى بر الأمان، أو يعود بمصر- لا قدر الله- لدرجة الصفر.