شنَّ نواب الشعب أعضاء لجنة الخطة والموازنة هجومًا شديدًا على إدارة هيئة قناة السويس؛ بسبب التجاوزات والمخالفات التي وردت بتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الهيئة، مطالبين بضرورة التفكير في تطوير شركات الهيئة لتقديم المزيد من الخدمات للسفن.

 

وقال المهندس أشرف بدر الدين وكيل اللجنة وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة: إن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن العام المالي 2009- 2010م أكد أن هناك العديد من المخالفات بالهيئة على رأسها تجاوز المنصرف على بعض المشروعات بمبلغ 185 مليون جنيه عن الميزانية التي تم رصدها لتلك المشروعات، بالإضافة إلى صمت الهيئة على وجود الكثير من التعديات على الأراضي المملوكة للهيئة؛ حيث تمَّ التعدي على 272 ألف متر مربع من الأراضي المخصصة للبناء عليها، علاوةً على التعدي على 26 ألف فدان أرض زراعية.

 

وأضاف أن التقرير أكد أن الهيئة اشترت سفينة بـ18 مليون جنيه منذ سنوات ولم تستخدم إطلاقًا، كما أنها قامت بصرف 20 مليون جنيه كحوافز ومكافات غير مدرجة في تقاريرها، علاوةً على أن معظم الشركات تشارك الهيئة في رأس مالها خسرت 40% من رأس مالها، كما أن هناك 4 شركاتٍ من الشركات الـ7 المملوكة للهيئة لديها خسائر بأكثر من 300 مليون جنيه الهيئة.

 

ومن جهته قال د. عبد التواب حجاج عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس ونائب رئيس الهيئة: إن إجمالي فائض الهيئة يصل إلى 31 مليار جنيه؛ حيث إن مصروفات القناة لا تتجاوز 7% من إيراداتها، وإن القناة تدفع ضرائب 40% تتجاوز 9 مليارات جنيه سنويًّا، كما تدفع إتاوةً بنسبة 5% تتجاوز 1.6 مليار جنيه.

 

وأضاف أن هيئة قناة السويس مسئولة عن المجرى الملاحي فقط، وليست مسئولةً عن أراضي القناة، موضحًا أن هناك 7 شركاتٍ تابعة للقناة معظمها لبناء السفن، كما أن هناك 27 شركة وبنك الهيئة تُساهم في رأسمالها.

 

وقال إن مصر ليس لديها بترول لتموين السفن؛ حيث إنها تحتاج إلى بترول خاص لا تنتجه مصر.

 

وشدد على أن نقل البترول ليس اقتصاديًّا؛ لأنه سلعة معرضه للنفاد وتُؤثر فيه العوامل السياسية، وبالتالي فإنه ليس من السلع التي تُبنى عليها خطط إستراتيجية، موضحًا أن متوسط مرور السفن في قناة السويس 78 سفينةً يوميًّا.

 

وأوضح أن أكبر عدد سفن عبر القناة كان سنة 82، وبلغ 22545 سفينة، إلا أن حمولتها كانت 300 مليون طن، ولكن في 2011م عبر حوالي 17700 سفينة، ولكن حمولتها كانت أكثر من 800 مليون طن، موضحًا أن الإيراد يحسب على الطن وليس على عدد السفن.

 

وقال إن الغاز الطبيعي هو السلعة رقم 3 من حيث المرور عبر القناة، وإن عائده يبلغ 38 مليون دولار في الشهر، موضحًا أن قطر هي صاحبة النصيب الأكبر لحمولات الغاز في القناة؛ حيث إنها الدولة الأولى على مستوى العالم من حيث تصدير الغاز.