أكد حزب الحرية والعدالة أن مصر ما زالت تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية متتالية نتيجة ضعف أداء الحكومة الحالية التي تصر على السير في عكس اتجاه رغبة الشعب المصري، الذي ما زال يتطلع إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي، وهو ما لم يتحقق في ظل الحكومة الحالية.

 

وأشار الحزب في بيان أصدره، مساء اليوم، أن مصر في مرحلة مهمة تواجه عددًا من التحديات الداخلية التي تتمثل في أداء الحكومة المتردية والأزمات المستمرة، وعلى المستوى الخارجي تستمر مجازر نظام الأسد ضد الشعب السوري والعدوان الصهيوني على غزة.

 

فعلى الصعيد الداخلي جدد الحزب رفضه لاستمرار الحكومة الحالية في موقعها بعد استمرار فشلها في إدارة شئون البلاد على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ويؤكد الحزب أن الحكومة الحالية لم تقدم حتى الآن ما يقنع الشعب المصري ونوابه في مجلسي الشعب والشورى للاستمرار في موقعها، خاصة بعد فشلها في توفير مستلزمات الطاقة من بنزين وسولار، بالإضافة إلى فشلها الذريع في حلِّ مشكلة البوتاجاز، وكذلك استمرار ارتفاع الأسعار في مختلف السلع ومتطلبات المعيشة.

 

أما على الصعيد الأمني فأكد الحزب أن الأوضاع لم تشهد تقدمًا في ملف إعادة الانضباط والقضاء على الانفلات الأمني، بالإضافة إلى تداعيات أزمة بورسعيد التي ترجمة الفشل الكبير للحكومة، وحتى على المستوى الخارجي فإن تسبب الحكومة في فضيحة تهريب المتهمين في قضية التمويل الأجنبي يؤكد أن الحكومة ليس لديها جديد تقدمه للشعب المصري إلا مزيد من الأزمات والمشاكل، ولذلك فإن الحزب يؤكد ضرورة أن تقوم الأغلبية الممثلة في مجلسي الشعب والشورى بتشكيل حكومة ائتلافية تتحمل المسئولية، ويحاسبها البرلمان، وتستطيع القيام بدورها الحقيقي، خاصة وأن هناك العديد من الأزمات والمعوقات التي نرى أن الحكومة الحالية تريد تصدريها للحكومة القادمة.

 

وأضاف أن الهيئتين البرلمانيتين للحزب في مجلسي الشعب والشورى حريصتان على أن تضم الجمعية التأسيسية التي سيتم اختيارها يوم السبت القادم كل الاتجاهات الفكرية والسياسية، فضلاً عن تمثيل كل قطاعات وفئات المجتمع المصري في وضع الدستور الجديد، بما فيهم الشباب والمرأة، بالإضافة إلى ممثلين للأقباط في مختلف المجالات باعتبارهم شريكًا أساسيًّا في الوطن.

 

وقال البيان إن الحزب ليس لديه أي تحفظ في التعامل مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وأي مؤسسة دولية أخرى مصر عضو فيها، وأن الحزب حريص على الاستفادة من هذه المؤسسات بما يعود بالصالح العام على الاقتصاد المصري وخطط التنمية والنمو المأمولة، إلا أن هذا ليس معناه أن الحزب اتخذ قرارًا نهائيًّا بخصوص القرض الذي طلبته الحكومة الحالية من صندوق النقد الدولي؛ لأن الحزب ليس لديه المعلومات الكافية بخصوص الاحتياج الحقيقي للموازنة العامة المصرية، وكيف سيتم استغلال هذا القرض وطرق صرفه وسداده، كما أن الحكومة لم تبذل الجهد المطلوب لإيجاد بدائل أخرى لا تزيد من أعباء الدين العام، فضلاً عن أن البرنامج المقدم من الحكومة حول هذا القرض ليس به التوضيحات والتفاصيل الكافية التي تمكن الحزب من دراسته بشكل واف يساعده على اتخاذ القرار النهائي، بما يحقق طموحات وآمال الشعب المصري، ولا يزيد من أعبائه الاقتصادية والاجتماعية.

 

وعلى الصعيد الإقليمي والخارجي دعا الحزب وزارة الخارجية المصرية إلى سرعة التحرك في المحافل الدولية المعنية لاتخاذ قرارات صارمة ضد المجازر الوحشية التي يرتكبها النظام السوري الدموي ضد أبناء الشعب السوري البطل، والذي يواجه آلة الحرب السورية منفردًا مع ضعف الموقف الدولي تجاه هذا النظام الوحشي، ويؤكد الحزب أن الدول التي اتخذت مواقف رافضة لمنع هذه الوحشية مثل روسيا والصين واستخدموا حق الفيتو في مجلس الأمن عليهم أن يتحملوا مسئولياتهم التاريخية أمام قتل النساء والأطفال والشيوخ، فضلاً عن مئات الرجال الذين يُستشهدون كل يوم.

 

وأكد ضرورة اتخاذ خطوات جادة وفاعلة على المستوى الرسمي والشعبي تجاه الحصار المفروض على قطاع غزة، وخاصة ما يتعلق بأزمات السولار والوقود؛ ما يزيد من معاناة سكان القطاع، ويرى الحزب أنه لا يصح بأي حال من الأحوال أن يظل هذا الحصار في ظلِّ مصر الثورة التي كان لها موقف واضح من تصرفات النظام السابق مع حصار غزة.