بعد المشاكل التي تسببت بها إنشاء هيئة مصرية للإسعاف إلى جانب مرفق الإسعاف وهو القرار الجمهوري الصادر في نهاية عام 2009م بدون سبب واضح لهذه الخطوة، إلى جانب ما تسببت به من مشكال للمواطنين وتاهت جهة المحاسبة، والتفاوت بين التقدير المادي للعاملين بالجهتين الذي أدى إلى كثير من المشكلات، قررت لجنة الصحة بمجلس الشعب اليوم برئاسة الدكتور أكرم الشاعر إعداد مشروع قانون لتوحيد جهة الإشراف على الإسعاف المصري تحت نظام جديد بالكامل.
وطالب الدكتور حسن البرنس وكيل اللجنة بوضع شروط لتعيين المسعفين، وإعادة تأهيل العاملين بالهيئة أو المرفق ككبار السن غير القادرين على الاستمرار كمسعفين، مشددًا على توحيد رواتب العاملين قبل ضم المرفق والهيئة.
وأضاف أنه لا بد من رفض استقبال أي سيارات إسعاف سواء بالشراء أو من خلال المنح إلا بعقود الصيانة الخاصة بها، تفاديًّا للكوارث التي تحدث نتيجة لاستقبال السيارات من جهة والبحث عن برامج للصيانة في جهة أخرى.
وقال عضو اللجنة حسني حافظ: إن الموطنين يتساءلون عن الفارق بين التاكسي وسيارة الإسعاف، التاكسي أيسر وأرخص وأسرع.
وطالب الدكتور جمال حشمت عضو مجلس الشعب بإلغاء التمايز بين العاملين في مرفق الإسعاف والهيئة والإسعاف الطائر، وحل الاحتقان بين العاملين؛ لأنه لا يمكن تصور إضراب في مرفق الإسعاف.
وأوضح د. محمد سلطان رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لخدمات الإسعاف أن 8045 عاملاً يعملون بالهيئة، ما بين مسعف وأخصائي، منهم 2220 من مسعفي المرافق وتم ضمها للهيئة، ويتم حاليًّا تقنين وضع المتعاقدين بالتعيين.
وأكد أن الهيئة تمتلك 1838 سيارة إسعاف جديدة، 70 منهم حصلت بها أخطاء بالمواتير وتم تغييرها داخل الضمان على حساب المورد، وحصلنا على ضمان 7 سنوات من المنشأ، موضحًا أن أولوية التوزيع على محافظات الجمهورية للطرق السريعة أولاً قبل المدن.
وبرر الاستعانة بالعاملين في القوات المسلحة في إدارة الهيئات لبث الانضباط الإداري بين العاملين، تفاديًا لمشاكل الفساد الإداري والنظام الذي فسد في مرفق الإسعاف، مؤكدًا أن الهيئة تمتلك جدولاً متكاملاً لرواتب العاملين بها شاملاً الحوافز والأساسي والبدلات.
وأشار إلى الاتفاق مع وزارة المالية على استخدام فائض موازنة الهيئة في ضمِّ العاملين بالمرفق تدريجيًّا، وبدأت بالاتفاق مع مرفق الغربية، أما فيما يخص كبار السن فسنعمل على وضعهم في وظائف إدارية.
وأكد أن جدول مرتبات الهيئة أعلى من مرتبات المرفق، ولذلك لن يتضرر العاملون بالمرفق عند ضمهم.
وأكد الدكتور أحمد الأنصاري نائب رئيس هيئة الإسعاف، أن الإيرادات المحصلة من قيمة الخدمات غير الطارئة تدخل في الحساب البنكي للهيئة؛ حيث تُعتبر جزءًا من موازنة الهيئة، ولا يتم صرفها كمكافآت للعاملين أو استخدامها؛ لأن الهيئة لم تصل إلى مستهدفها من الإيرادات، والذي يصل إلى 20 مليون جنيه.
وعلى جانب آخر طالب الدكتور أكرم الشاعر رئيس اللجنة هيئة الإسعاف بالكشف الكامل للبلاغات والفاكسات التي وردت إلى الهيئة والسيارات التي خرجت منها خلال ثورة 25 يناير وحتى يوم 28، وهي الأيام التي تطال فيها الإسعاف فيها اتهامات بنقل الأسلحة والمصابين إلى أقسام الشرطة بدلاً من المستشفيات، مشيرًا إلى الرسالة التي وصلت إلى الهيئة من معسكر للأمن المركزي يوم 28 يناير.
وأكد أحمد الأنصاري نائب رئيس الهيئة أن الاتصال ورد بالفعل من معسكر الأمن المركزي بطلب سيارة إسعاف لوجود حالات إصابة بالمعسكر، ثم ورد لنا من المسعفين بالسيارة أنهم محتجزون بالمعسكر لأنهم طلبوا منهم نقل السلاح داخل السيارة، وأمرنا السائقين برفض القيام بذلك فأفرجوا عنهم بعد عدة ساعات.
وأضاف: كنا ننزل بأنفسنا مع المسعفين بعد تعرضهم للضرب والإهانة والاتهام بالخيانة؛ حتى نطمئن المصابين والأهالي.
وطالب الدكتور حسن البرنس وكيل اللجنة بتكريم هؤلاء الأبطال الذي رفضوا نقل السلاح؛ لإثبات بطولتهم وخيانة النظام السابق.