أكد الدكتور محمد سعد أبو العزم رئيس مركز القاهرة للدراسات التركية وأحد مرشحي حزب الحرية والعدالة في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة أن الحزب سيعمل على اكتشاف الطاقات الكامنة داخل الشباب والمبدعين المصريين حتى نحقق التغيير الذي تنشده مصر في البناء والنهضة.
وأوضح خلال الندوة التي نظمتها أسرة "جيل النصر المنشود" بهندسة الأزهر، مساء أمس، تحت عنوان "النهضة في التجربتين التركية والماليزية" أن مرحلتي البناء والنهضة تحتاجان إلى الإرادة السياسية من القيادة والشعب، لكن النظام البائد لا يرغب في ذلك ويسعى لعرقلة حدوث أي نهضة حقيقية في مصر، وهو الأمر الذي كان من أهم أسباب النجاح في التجربتين التركية والماليزية.
وقال: إن كل الأعذار التي يقدمها المسئولون الحاليون عن الأوضاع الاقتصادية في مصر قد تكون حقيقيةً، ولكن يمكن تجاوزها لإحداث تغيير حقيقي، مضيفًا أن مصر لا تقتبس من التجارب الأخرى، ولكن تدرس هذه التجارب لتأخذ الدروس المستفادة؛ لإيمانها أن لكل مجتمع طبيعته الخاصة التي تميزه عن غيره من المجتمعات.
وأكد أن حزب الحرية والعدالة اختار التجربتين التركية والماليزية؛ لكونهما تشبهان مصر في الحالة الاقتصادية ونجاحهما في اجتياز وضعهما السيئ الذي تعرضتا له، والدليل على ذلك أن حجم الدين الخارجي التركي قبيل وصول نجم الدين أربكان لقيادة البلاد وصل إلى حدٍّ لا يمكن سداده، وهو ما دفع المستشارين الاقتصاديين الأتراك إلى التفكير في الخروج على العالم وإشهار إفلاس تركيا، وذلك لكبر حجم الدين الخارجي التركي، كما نجحت ماليزيا في محاربة الفقر الذي تجاوزت نسبته 53% قبيل مجيء مهاتير محمد.
وشدد على أن التجربتين التركية والماليزية تؤكدان أن التغيير في فترة قصيرة ممكنة وأن كل دولة في العالم لها خصوصياتها وتجربتها المتميزة وقدرتها على اجتياز الصعاب التي تواجهها، ولكن يجب أخذ العبر من هذه التجارب للخروج بتجربة مصرية فريدة، مؤكدًا تفاؤله الشديد بالمستقبل المصري الذي يتعلم منه الجميع.