تابعت لجنة الصحة والبيئة والسكان بمجلس الشورى، اليوم، اجتماعاتها لوضع نهاية للنقص الحاد في الدواء، والذي وصل إلى أكثر من 500 صنف من الأدوية ذات الأهمية العالية، والتي يحتاجها المرضى بشكل كبير، بعد اجتماعها في الأسبوع الماضي مع ممثلين لشركات قطاع الأعمال والمختصين في وزارة الصحة للوقوف على المعوقات.
وانتهت اللجنة إلى مجموعة من المشاكل التي تواجه شركات الدواء أبرزها سياسات التسعير التي تنتجها الشركات ولا يتم تسعيرها فتتوقف، بينما تؤكد الوزارة أنها تدعو الشركات وهي ترفض الحضور، إلى جانب مشاكل تسجيل الدواء الجديد، وعدم إعلان وزارة الصحة عن نقص دواء بين المجموعة الواحدة ومثيلاتها.
وقال الدكتور عبد الغفار صالحين رئيس اللجنة وعضو الهيئة البرلمانية للحرية والعدالة: إن الحلول تتلخص في شفافية وزارة الصحة في قواعد تسعير الأدوية، وكذلك حل مشاكل التسجيل، بالإضافة إلى توحيد قواعد الرقابة على المصانع وتثبيتها بحيث لا تظل تتغير كل فترة بدون إعلام عنها، مشددًا على ضرورة الإعلان المستمر عن النقص في أصناف الأدوية والبدائل لها التي تظل مخفية لفترات طويلة، وأيضًا تقديم شركات قطاع الأعمال لخطط واضحة لتطوير عملها.
وأكد ضرورة الحفاظ على جودة المنتج وخاصة المتعلق بهيئة التأمين الصحي.
وقال: سنعلن للمواطنين المصريين كل ما تم من إجراءات في هذا المجال إذا لم تتعاون الجهات في الحل، حتى يتضح المقصر أمام الرأي العام.
وقال الدكتور محمد جمال أبو العزايم عضو اللجنة: إن هناك عددًا كبيرًا من التعقيدات التي تضعها الحكومة أمام شركات الدواء تبدأ من الاستيراد وما يتبعها من إجراءات كثيرة، أدى إلى تهالك الكثير من المصانع، فأصبحت غير قادرة على الإنتاج نتيجة لعدم قدرتها على التطوير من نفسها.
وأضاف أن مشاكل تسعير الأدوية وصلت إلى حد التسبب في خسارتها إذا تابعت الإنتاج؛ حيث وصلت مديونيات المصانع للحكومة إلى 600 مليون جنيه.
وأشار إلى أن الحل يأتي بعد وضع وزارة الصحة قواعد تفتيش واضحة وواقعية، إلى جانب تبني شركات القطاع العام لعقلية القطاع الخاص في العمل والإدارة والتسويق، والابتعاد عن معوقات القوانين، على أن تُراجع الوزارة كلِّ قواعد تسيير المصانع العامة والخاصة على حد سواء، لكي لا يؤثر ذلك على جودة الدواء.