عقد مجلس الشورى المصري أولى جلساته عقب الثورة بدون نواب الحزب الوطني المنحل؛ الذي احتكر مقاعد الغرفة التشريعية الثانية طوال العقود الماضية، في الوقت الذي امتلأت فيه قاعة المجلس بالإسلاميين الذي حرَّم مبارك عليهم المجلس نهائيًّا.
بدأت أولى جلسات الشورى برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا محمد حسن المليحي، وبمعاونة أصغر عضوين؛ هما: عبد المنعم محمد عبد العليم، وفرج حسن رحومة، بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح شهداء ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث، تبعها تلاوة قرارات رئيس اللجنة العليا للانتخابات بشأن إعلان أسماء الفائزين بعضوية المجلس.
بعدها أدى أعضاء مجلس الشورى الجدد اليمين الدستورية، في الوقت الذي أثار فيه نواب حزب "النور" مخالفات للقسم، بإضافة عبارة "بما لا يخالف شرع الله"، وهو ما واجهه المليحي بمطالبتهم بنص القسم وحذف الزائد من المضبطة.
وبتكرار نواب "النور" مخالفة القسم، قال المليحي لهم: "إن الدستور المصري الذي يقسمون على عدم مخالفته ينص على هذا القسم، وإن كانوا يريدون تغيير هذا القسم، فلينتظروا إلى تشكيل اللجنة التأسيسية واقتراح ما يريدون".
وعقب أداء اليمين، طالب المليحي نواب الشورى بالترشُّح على منصب رئيس المجلس بحسب ما تنصه المادة 13 من اللائحة الداخلية؛ بيد أنه لم يتقدم للترشح سوى د. أحمد فهمي؛ الذي كان قد أعلن حزب "الحرية والعدالة" ترشُّحه لمنصب رئيس المجلس؛ لتتمَّ بعدها انتخابات المرشح الوحيد.