طلب الدكتور أكرم الشاعر رئيس اللجنة الصحة بمجلس الشعب وزير البيئة بضرورة تقديم الموازنة المرصودة لوزارة البيئة، لمعرفة إمكاناتها في جمع القمامة وإعادة تدويرها والاستفادة من تجارب دول أخرى مثل الصين، وتوفير فرص عمل للشباب في هذا المجال.
وأضاف خلال اجتماع لجنة الشئون الصحية والبيئية بمجلس الشعب أن وزارة البيئة من أقوى الوزارات الموجودة فهي بمثابة القاضي الذي يستطيع ضبط أداء الوزارات الأخرى مثل وزارة الصناعة، وغيرها من الوزارات في حالة قيامها بدورها على الوجه الأكمل.
وأوصى الدكتور محمد شرف بتقليص الميزانية التي رصدتها الوزارة لتنمية سيناء وإنشاء العديد من الفنادق البيئة والأحزمة الخضراء التي تكلف الدولة مئات الملايين من الجنيهات، والعمل على تطوير المشروعات القائمة.
وطالب بتوجيه هذه الأموال التي من الممكن أن تحول لأموال مهدرة إلى مشروعات تدوير القمامة وتشغيل الشباب أو زراعة النباتات الطبية، موضحًا أن زراعة حزام بيئي حول المدن السيناوية بتكلفة 50 مليون جنيه مصيره إلى الإهدار؛ حيث ستموت الأشجار بسبب عدم وجود مياه لريها، بالإضافة إلى أن كثيرًا من الفنادق التي ذكرت الخطة إنشاءها يوجد لها بدائل مقامة الأولى تطويرها بدلاً من إهدار المال على إنشاء فنادق جديدة.
ومن جانبه أكد الدكتور مصطفى حسين كامل وزير وزير البيئة أنه بصدد إعادة تنظيم الهيكل الإداري للوزارة الذي وصفه بأنه "هيكل كرتوني"، موضحًا أنه لا يعقل أن تكون هناك إدارات مفتوحة من أجل أشخاص بعينهم، فضلاً عن أن هناك عددًا كبيرًا من الإدارات لا تقوم بدور محدد، ويجب ضمها في إدارة واحدة، مشيرًا إلى أن زيادة أعداد الإداريين عن الفنيين يُشكِّل عائقًا أمام الوزارة في أداء عملها، مشددًا على أهمية إعادة هيكلة الوزارة برمتها.
وكشف أن الوزارة انتهت من إعداد مسودة تعديل القانون رقم 102 لسنة 1983م الخاص بالمحميات الطبيعية "جهاز حماية الطبيعة" ليكون تابعًا لوزير الدولة لشئون البيئة، ومنفصلاً عن شئون البيئة "دون تحمل الموازنة العامة أعباء جديدة".
وأوضح أنه تم إعداد مسودة تعديل القانون رقم 4 لسنة 1994، ولائحته التنفيذية بشأن حماية البيئة والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009م، ولائحته التنفيذية ليتضمن إنشاء (المركز القومي للبحوث البيئية، مركز اعتماد المهن والجودة البيئية، إلزام الهيئات والوزارات بالاستعداد لظاهرة تغير المناخ التي بدأت تضرب العالم، إلزام الهيئات والوزارات بمؤشرات التنمية المستدامة وتغليظ العقوبات)، مطالبًا اللجنة بمساعدة الوزارة في إقرار هذه التعديلات.
وأوضح أن الوزارة تُساهم في مشروع تنمية سيناء بمبلغ 448 مليون جنيه خلال مشروع السياحة البيئية وتوفير8000 فرصة عمل في 7 محميات طبيعية في سيناء، مشيرًا إلى أن هذه المحميات لم يتم استثمارها لتحقيق العائد الاقتصادي المرجو منها.
وشدد على أهمية تنشيط السياحة الداخلية في المحميات البيئية مثل رأس محمد، سانت كاترين وغيرها بين أبناء المحافظات المختلفة وإتاحتها بأسعار مناسبة.
وأضاف أن الوزارة بدأت خطة إنشاء حدائق بيئية باسم أسر الشهداء في المحافظات التي بها شهداء، وبدأت بالفعل "بورسعيد، السويس، الإسكندرية، القاهرة، الجيزة".
وأوضح أن الاهتمام بجزر نهر النيل ونقل المخلفات الصلبة الموجودة بها وتشغيل العائمات لجمع هذه المخلفات على رأس خطة الوزارة في المرحلة المقلبة، بالإضافة إلى الحفاظ على بحيرات مصر "البرلس، المنزلة، مريوط، قارون، ناصر.." من التلوث وسرعة العمل على إنقاذ هذه البحيرات، فضلاً عن الحفاظ على عيون المياه الكبريتية مثل "عين حلوان، عين الصيرة، عين الحلوة، حمام فرعون، عيون موسى..."، ووضع تصور لكيفية استثمار هذه الأماكن لخدمة مصر.
وأوضح أن الوزارة طلبت من هيئة الإنتاج الحربي صناعة غطاء بيئي بشكلٍ معين للحفاظ على البيئة سيفرض على كل سيارات نقل المواد المحجرية والقمامة لتقليل الخطر الناجم عنها، مشيرًا إلى أنه سيتم التنسيق مع الشرطة لعمل مخالفة مرورية للسيارات.
وحول التلوث الصناعي أكد أن الوزارة بصدد إنشاء محطة رصد بيئي لكل منطقة صناعية لقياس الملوثات وتحديد المصانع الملوثة دون حاجةٍ إلى شكاوى وتوصليها بشبكة الرصد البيئي القومية، بالإضافة إلى إلزام المصانع التي تصرف صرفًا صناعيًّا بإنشاء وحدات معالجة لكل مصنعٍ لحين إنشاء برنامج محطات المعالجة لكل المدن والمناطق الصناعية.