أرسل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانًا لمجلس الشعب أكد فيه أنه سيمتنع عن اتخاذ إجراء ضد النائب زياد العليمي؛ انتظارًا لما ستسفر عنه المبادرة التي قررها المجلس من اتخاذ إجراءات ضده.
ونصَّت الرسالة على: "يطيب لنا أن ننقل لسيادتكم وللسادة نواب الشعب تحيات قواتكم المسلحة بهذا الأداء المتميز لنواب الشعب المنتخبين لأول مرة في برلمان للثورة وجهودكم في توطيد قواعد الديمقراطية والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد، كما يثمن المبادرة التي اتخذها المجلس في التصدي لأحد النواب الذي تطاول على القوات المسلحة وقادتها، رغم ما تبذله من جهدٍ، وحرصها على نقل السلطة إلى مؤسسات دستورية منتخبة في التوقيتات المحددة لتُعبِّر عن الإرادة الشعبية الحرة لوضع دستور للبلاد، وهو ما دعا لإرسال هذا الكتاب توضيحًا للبعض، والذي يحاول إنكارها أو طمسها أو الافتئات عليها".
وقالت رسالة المجلس العسكري: "إن الدور المشرف الذي تقوم به القوات المسلحة في تعضيد ثورة شعبنا وحمايتها هو دور معلوم للكافة ولا ينكره سوى جاحدٍ أو صاحب هوى، ولقد حسمت القوات المسلحة أمرها دون ترددٍ، وساندت الجماهير التي خرجت في 25 يناير، فلا ينبغي أن ينسى أحد البيان الذي أصدرته في الأول من فبراير الذي تضمَّن نصًّا أن قواتكم المسلحة إدراكًا منها بمشروعية مطالب الشعب وحرصًا منها على القيام بمسئوليتها في حماية الوطن والمواطنين، كما عهدتموها دائمًا، تؤكد أن حرية التعبير بالطرق السلمية مكفولة للجميع".
وأضافت الرسالة "إننا نؤكد حرية التعبير بالطرق المكفولة، وأن القوات المسلحة موجودة في الشارع من أجلكم، وإننا لم نلجأ ولن نلجأ لاستخدام القوة ضد هذا الشعب العظيم"؛ وذلك البيان الأول في العاشر من فبراير والذي كان قولاً فصلاً حُسم به الأمر، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يستبد برأيه عند رسم المعالم لفترة الانتقالية بل تركه للاستفتاء، ولم يكن هذا الموقف من قواتكم المسلحة مستغربًا، فجيش مصر الوطني منذ نشأته في مطلع القرن التاسع عشر دافع عن الشعب، وخاض معارك أمته وحمى رايات الوطن.
ولم تنتظر قواتكم يومًا شكرًا أو تقديرًا، فمكانتها محفورة في عقل كل مصري، ودأب القوات المسلحة هو الإيثار وإنكار الذات.
وأضافت الرسالة "بيد أنه في الآن ذاته ظهرت محاولات قلة من الناس تحاول النيل من جيش مصر العظيم، والنيل من قادته من أعضاء المجلس الأعلى للقوات تقويضًا لبنيانه، وأملاً في هدم ركن ركين من أركانها ليدفعوا مصر نحو فوضى لا تُبقي ولا تذر.. فهيهات، لأن وعي شعبنا سيرد كيد الكائدين، وإذا كانت القوات المسلحة تسلَّحت بضبط النفس فهذا ليس عن ضعف، ولكن هناك من يحاول استفزازها، وقد أثار هذا غضب رجال القوات المسلحة، وهي تلك الألفاظ التي يعف اللسان عن ذكرها، ومن خلال تلك الألفاظ التي صدرت عن أحد النواب لإثارة الفتن، وهي أقوال تُشكِّل جرائم طبقًا لنص المواد 102 مكرر و179 عقوبات، وتعد تدخلاً في سلطات التحقيق القضائية، وهو أمرٌ محظور قانونًا، وتضرب عرضًا بتقرير تقصي الحقائق أن تلك الألفاظ لا يمكن أن تُبرر بعدم جواز ما يُبديه النائب من آراء، وإنما هي مشروطة بصدور الأقوال في ساحة البرلمان.
كما جاء بالرسالة: "نعاود إبداء التقدير للدور الوطني الذي يقوم به مجلس الشعب، ونُثمن الإجراءات التي بادر المجلس باتخاذها، وهو ما دعا القوات المسلحة للإمساك عن اتخاذ أي إجراءٍ قبله تقديرًا لمبادرة مجلسكم الموقر، وانتظارًا لما ستسفر عنه الإجراءات التي اتخذها المجلس قبله".