أجمع قانونيون وسياسيون على أن التهديدات التي وُجِّهت لكلٍّ من الدكتور أكرم الشاعر، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب، والدكتور حسن البرنس، وكيل اللجنة ذاتها، يقف خلفها فلول الرئيس المخلوع، مطالبين بإجراء تحقيقات عاجلة وواسعة حيال التهديدات التي هي من جملة الفوضى التي تشهدها مصر في المرحلة الراهنة.

 

ودعوا عبر (إخوان أون لاين) المجلس العسكري والجهاز الأمني والسلطة القضائية إلى ضمان أمن وسلامة نواب برلمان الثورة، وملاحقة مصادر رسائل التهديد، وكشف من وراءهم، مطالبين الشعب المصري بحماية نوابه والتصدي بقوة لمشاهد الفوضى حتى إقامة العدالة بحذافيرها التي دعت إليها ثورة 25 يناير وسالت من أجلها دماء الشهداء الذكية.

 

وأكد د. عاطف البنا، الفقيه الدستوري، ضرورة ملاحقة مصادر التهديد ومتابعة هواتفهم، وتشديد الحراسة الأمنية على نواب مجلس الشعب المهدَّدين بالقتل، والتحقيق مع كل من له علاقة بمصادر التهديد، موضحًا أن أعضاء برلمان الثورة في قترة صعبة، ويجب حمايتهم وأرجو ألا ينزعجوا أو يتأثروا من التهديدات السخيفة.

 

وشدَّد على أن التهديدات يقف خلفها فلول وأعوان المخلوع وذيول النظام البائد، ويجب ألا تثني هذه التهديدات النواب عن القيام بواجبهم، وعلى الجهات الأمنية تحقيق الحماية الكاملة لهم حتى كشف القائمين بالتهديد.

 

ودعا إلى استمرار السعي لنقل المخلوع لسجن طره؛ لأنه ليس أفضل من غيره من السجناء الذين يعانون من أمراض كثيرة، لكنهم قابعون في السجون؛ حيث يجب أن يوضع في السجن ويلقى الاستعدادات التي يحظى بها كل المساجين، ويجب إنجاز محاكمته خلال الأسابيع القادمة ومحاكمته على جميع جرائمه، مثل أي متهم مصري لإنهاء الفوضى التي يختلقها أنصاره.

 

وطالب د. سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بإجراء تحقيقات عاجلة وواسعة حيال التهديدات التي وجهت لكل من الدكتور أكرم الشاعر، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب، والدكتور حسن البرنس، وكيل اللجنة ذاتها، بالقتل، في حين تمَّ نقل الرئيس المخلوع إلى سجن طره، مؤكدًا أن هذا من جملة الفوضى التي تشهدها مصر في المرحلة الراهنة.

 

وشدَّد على إمكانية الوصول إلى مصدر رسائل التهديد وملاحقتهم، وكشف من وراءهم في حال تمَّ تشكيل لجنة تحقيق تمارس عملها بشفافية ولصالح خدمة الوطن، مضيفًا أن التهديدات دليل على أن الانفلات الأمني ما زال يتصدر المشهد ويقف خلفه من يدعمون النظام البائد.

 

ودعا الشعب المصري إلى حماية نوابه والتصدي بقوة لمشاهد الفوضى حتى إقامة العدالة بحذافيرها التي دعت إليها ثورة 25 يناير وسالت من أجلها دماء الشهداء الذكية؛ حيث إن الصمت أمام هذه البلطجة السياسية التي تمارس بهذا الشكل على وجه الخصوص في ملف المخلوع مؤشر خطير بأن المخلوع وعصابته يريدون الإفلات من جرائمهم.

 

وطالب د. مدحت حماد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنطا، بكشف ملابسات التهديد بقتل رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب ووكيله أمام الشعب؛ ليكون في الصورة والاستقواء به، وإعداد منهج جديد لملاحقة مصادر التهديد، من خلال تعاون بين الأمناء المخلصين في وزارة الداخلية واللجان الشعبية الموجودة في كل أحياء ومناطق مصر وحماية كل النواب.

 

وأكد أنه عندما يوضع الشعب في الصورة عن طريق وضع مستندات وأدلة التهديدات أمامه سيكون له كلمة أخرى لحماية الثورة ومن يقومون بحمايتها، وفي مقدمتهم نواب برلمان الثورة والمواطنين الذين لديهم أدلة على المتورطين في الفساد؛ ليس بخصوص المخلوع فقط، ولكن بخصوص كل مظاهر الإفساد التي تتجدد أو التي لم تكشف أدلتها بعد.

 

ودعا المجلس العسكري إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان أمن وسلامة المختصين والمكلفين بتنفيذ أي إجراءات تتعلق بمحاكمات المخلوع ومسارعة مجلس الشعب إلى اتخاذ إجراءات كفيلة بحماية نوابه ورؤساء لجانه من العابثين، وإعلان السلطة القضائية ضمان عدم المساس بحياة أي مسئول أو نائب.