في جلسة ساخنة ناقشت لجنة الصناعة والطاقة برئاسة المهندس السيد نجيدة، رئيس اللجنة، التحديات التي تواجه تنفيذ البرنامج النووي المصري ومبرّرات تأجيله حتى الآن، على الرغم من وجود الآليات والمعدات والمكان اللازمه لتنفيذه.

 

وأوصت اللجنة بعمل زيارة ميدانية إلى منطقة الضبعة؛ للوقوف على أسباب رفض أهالي مطروح للمشروع وإمكانية إقامته هناك أو نقله إلى مكان آخر.

 

وأكد الدكتور حسن يونس، وزير الكهرباء والطاقة، أن الطاقة النووية هي الأقل تكلفةً، مقارنةً بكل البدائل الأخرى للطاقة، كالشمس والرياح والطاقة التقليدية، كالبترول والغاز الطبيعي، وأضاف أن منطقة الضبعة هى الأفضل على مستوى المواقع النووية الأخرى على مستوى الجمهورية وتتم دراسة مواقع أخرى غير الضبعة حاليًا.

 

وأوضح أنه تم إصدار تشريع نووي في 2010 يحكم العلاقات بين الجهات العاملة في المجال النووي؛ بحيث يلتزم الجميع بمحددات هذا العمل، مشيرًا إلى أن هذا التشريع يجرِّم من يحيد عن محددات العمل في هذه العملية، فضلاً عن إنشاء هيئة رقابة نووية مسئولة عن كل ما يخص الأمان النووي في مصر.

 

وقال: إن حادث مفاعل "فوكوشيما" ساهم في تعطيل المشروع، واضطررنا للاستعانة بخبراء من الهيئة الدولية للطاقة الذرية؛ للتأكيد على المواصفات، مبينًا أن المشروع كان جاهزًا في يونيو الماضي.

 

وأشار إلى أن الوزارة رأت أنه من الحكمة ألا تتخذ الحكومة الانتقالية قرارًا بالبدء في المشروع النووي، وأن يترك للبرلمان اتخاذ القرار في هذا الشأن.

 

وأضاف أن المشروع تعطَّل منذ 81 إلى الآن؛ بسبب قيام بعض الدول بمحاولة فرض شروط بعينها على مصر في إقامته.

 

وأوضح اللواء أمين عز الدين، مدير الإدارة العامة لشرطة الكهرباء بوزارة الداخلية، أن 3 آلاف من أهالي الضبعة حطموا الأجهزة والمنشآت الموجودة في المحطة والسور البالغ طوله 15 كيلو مترًا في يناير الماضي، ودمروا كل معالم المحطة، مشيرًا إلى أنه تمت سرقة مستندات خطيرة من المحطة.

 

وقال حمدي عبيد، مدير أملاك مطروح، إن قرار إنشاء الضبعة صدر في 1981م وصرفت تعويضات للمواطنين عن أراضيهم سنة 1994م، موضحًا أنه كان هناك فارق في قيمة العملة بين العامين، والأهالي الآن معترضون على قيمة التعويضات.

 

وأضاف النائب فرج علي العبد، نائب محافظة مطروح، أن المحافظة في سنة 1981 كان طولها 485 كيلو مترًا  ويوجد على الساحل 5 مدن لا تستغل، مشيرًا إلى أن المشروع أخذ نصف مدينة الضبعة، والحزام الأمني البالغ 2.5 كيلو متر، يعني محو المدينة من على الأرض، بالإضافة إلى قريتين، والغريب أن هناك 450 كيلو مترًا أخرى، متسائلاً: لماذا لم يتم اختيارها لإقامة المشروع عليها؟

 

وأوضح أن رجال أعمال من أصدقاء نجل المخلوع جمال مبارك استولوا على مساحة 8 كيلو مترات من جنوب مدينة الضبعة لإقامة مطار خاص، لخدمة مشروعاتهم السياحية بالمنطقة.

 

وحذر النائب خير الله الزعيري عضو نائب "مطروح" من حدوث حرب أهلية في مطروح إذا استمر المشروع، موضحًا أن هناك مساحات أخرى في مطروح على البحر يمكن إقامة المشروع عليها.

 

وطالب أيمن طه النائب المستقل وأحد فلول الحزب الوطني المنحل بنقل المشروع إلى حدود الكيان الصهيوني وهو سيحافظ عليه ويحميه حتى لا يضره.