قال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية: إن الوزارة لديها معلومات بحرق وزارة الداخلية ومهاجمة المراكز والسجون، متابعًا: "وعليه لن نسمح بإراقة الداخلية، كما حدث من قبل ولن نترك المجال للعابثين بأمن وسلامة الوطن".

 

وأضاف أمام مجلس الشعب أنه وصل لديوان الوزارة 8000 متظاهر منذ اندلاع أحداث بورسعيد الدامية، مؤكدًا أن قوات الداخلية تسعى لتأمين الوزارة فقط وتحافظ على سلامة المتظاهرين أكثر من جنود الداخلية أنفسهم.

 

وأكد وزير الداخلية أنه طلب من المتظاهرين الابتعاد عن مبنى الوزارة إلا أنهم لم يستجيبوا وأرادوا اقتحام ديوان الوزارة مما اضطر قوات الأمن إلى إلقاء الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

 

وأشار: اتصلت بالنائب العام لإرسال مستشارين للوقوف على حقيقة الأمور والتحقيق الفوري في أحداث الداخلية، وطالبت من اللجنة التي أرسلها النائب العام تفتيش جنود وعربات الأمن المركزي والوقوف على مدى تسليحهم فلم يجدوا إلا الغازات المسيلة للدموع فقط، مشددًا على أن الداخلية لم تطلق "خرطوش" على المتظاهرين إطلاقًا.

 

وأشار وزير الداخلية إلى أن بعض المندسين وسط المتظاهرين هم من أشعلوا مبنى الضرائب العقارية ومنعوا دخول المطافئ لإخماد الحريق، وهم يحملون الحجارة والمولوتوف ويلقونها على أجهزة الأمن.

 

وتابع: اتصلت بعدد من الرموز الرياضية والقوى السياسية للوقوف حائلاً بين المتظاهرين والشرطة، وعدم حدوث اشتباكات بينهم والوقوف على صحة الأمور وأن المتظاهرين هم من يعتدون على جنود الداخلية وليس العكس.

 

وأوضح إبراهيم أن الوزارة وضعت كتلاً أسمنتيةً بكل الشوارع المؤدية للوزارة منعًا للاحتكاك وأنه قام بالاتصال ببعض مشايخ الأزهر وأعضاء مجلس الشعب والتقيت معهم لمدة أربع ساعات وطالبت منهم تشكيل مجلس رقابي لأنني لا أريد الاحتكاك بالمتظاهرين، مضيفًا: القانون يعطيني الحق في الدفاع عن وزارتي وسأقف في وجه المتربصين بنا.

 

وقال: إذا تعاملنا مع المتظاهرين بالقوة اتهمنا بالقصوى وإذا تعملنا معهم باللين اتهمنا بالتقصير، وأن الضابط أولاً وأخيرًا هو بشر يخطأ ويصيب ولديه الحق في الدفاع عن مراكزه وحقوقه.

 

وأوضح أنه يوجد 273 مصابًا من الشرطة من بينهم لواء أصيب بالانفجار في العين و12 حالة بالخرطوش، وأهالي عابدين أبدوا استياءهم للجنة تقصي الحقائق من استخدام القوة.
وأكد أن الوزارة قامت بالقبض على 243 متهمًا وتم إخلاء سبيل 13، وقالت بعض الشهود إن من بين المتظاهرين من يحمل أسلحة خرطوش، وتم ضبط جنازير حديدية وأقراص مخدرة وختم من مسلحة الضرائب ولاب توب وسنج وعصي وأقطار وشماريخ وأعيرة نارية.

 

وروى أن محافظات مصر جميعها تتعرض للهجوم في آن واحد وهو ما يؤكد وجود أيادٍ خفية تعبث بأمن وسلامة مصر مناشدًا كافة القوى السياسية بالتكاتف لسرعة الكشف عن هذه الأيدي.