طالبت 14 منظمة حقوقية مجلس الشعب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، برئاسة رئيس المجلس الأعلى للقضاء؛ للقيام بالتحقيق في مجزرة بورسعيد، على أن يكون ضمن نطاق عملها التحقيق مع قادة عسكريين كانوا موجودين في محيط إستاد النادي المصري.
ودعت- في بيان مشترك وصل (إخوان أون لاين)- إلى إصلاح مؤسسي واسع، وإعادة هيكلة وتطهير وزارة الداخلية، وتغيير فلسفة العمل الشرطي، عن طريق تشكيل لجنة وطنية تضمُّ خبراء أمنيين وقانونيين وقضاة ومنظمات مجتمع مدني، مشيرةً إلى أن كل التصريحات عن إجراء إصلاحات وإصدار مدونات السلوك التي أعلنتها وزارة الداخلية؛ أثبتت تلك الأحداث وغيرها، أنها مجرد كلام مرسل لا وجود له على أرض الواقع.
واتهمت المنظمات بالمسئولية عن تلك الأحداث كلاًّ من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة ووزارة الداخلية، وذلك بالتخاذل في تأمين المباراة وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لعدم وقوع تلك الجريمة، مستنكرةً تعامل وزارة الداخلية بالاستخدام الكثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية في مواجهة التظاهرات والتجمعات التي بدأت من أمس في محيط وزارة الداخلية والسويس والعديد من ميادين مصر على خلفية أحداث بورسعيد.
وقالت إن أحداث بورسعيد الدامية جاءت على مسمع ومرأى من قوات الشرطة المكلَّفة بتأمين المباراة، التي سبق إقامتها العديد من التحذيرات الصادرة عن عدد من المتابعين للشأن الرياضي، مطالبين بإلغائها أو عقدها دون حضور جماهير الناديين؛ بسبب المشاحنات والتهديدات المتبادلة التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، والتي كانت تنذر بالمأساة.
وأوضحت أن شهادات شهود العيان التي وردت لبعض المنظمات الموقعة أكدت تعمّد قوات الأمن- لأول مرة في تاريخ عقد مباريات كرم القدم في إستاد بورسعيد- عدم تفتيش الجماهير؛ الأمر الذي سمح بتسريب العديد من العصي والأسلحة البيضاء التي تم استخدامها في المذبحة، فضلاً عما وثقته مقاطع الفيديو من قيام قوات الأمن بفتح ثغرة ساهمت في تمكين حاملي الأسلحة من الهجوم على جمهور النادي الأهلي.
ومن المنظمات الموقعة على البيان: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب.