اتهم حزب الحرية والعدالة فلول النظام المخلوع بتدبير مجزرة بورسعيد، وأكد أن ما حدث في بورسعيد لا ينفصل بأي حال عن المشهد العام خلال الأيام الماضية من حوادث سرقة منظمة لعدد من البنوك ومكاتب البريد وانتشار حالات السطو وقطع الطرق، وهي الأفعال التي ظهرت بشكل واضح بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب التي كانت نقلة كبيرة للثورة المصرية وهو ما يشير إلى وجود أصابع لم تعد خفية تريد إدخال مصر في فوضى منظمة.

 

وشدَّد في بيان له على أن هذه المأساة التي شهدها إستاد بورسعيد- وكادت أن تتكرر في إستاد القاهرة خلال مباراة الزمالك والإسماعيلي وقبلهما ما كان يحاك أمام مجلس الشعب يوم الثلاثاء الماضي- إنما تهدف لعرقلة عملية التحول الديمقراطي السلمي للسلطة، من خلال أطراف داخلية ما زالت لها علاقات قوية مع النظام السابق الذي يدير مخطط الخراب من محبسه في سجن طره، مستغلاًّ في ذلك عددًا من رجال الأعمال الذين كانوا من أركان هذا النظام، وما زالوا يتمتعون بالحرية، رغم ملفات الفساد الكثيرة التي تورطوا فيها، مستخدمين في ذلك أموالهم وعددًا من وسائل الإعلام المملوكة لهم، بالإضافة إلى الأصابع الخارجية التي فشلت في الاستحواذ على الثورة المصرية، إلا أنها لم تيأس من محاولات تشويهها وتعويق مسيرتها.

 

وطالب الحزب أبناء الشعب المصري بمختلف توجهاتهم ومشاربهم إلى اليقظة والتصدي لهذه المؤامرات، وفضح هذه الدعوات والتحركات التي تريد إدخال مصر في فوضى منظمة؛ بهدف تعويق الوصول بالبلاد إلى الاستقرار والتنمية والرخاء.

 

ويتقدم الحزب بخالص تعازيه لأسر القتلى، ويدعو الله لهم بالرحمة والمغفرة، كما يتمنَّى للمصابين الشفاء العاجل، إلا أنه يرى أن ما حدث في هذه المباراة أكبر من كونه تشجيعًا أو تعصبًا خرج عن المألوف، وإنما يشير إلى مخطط متعمَّد لصناعة فتنة تهدف في الأساس لإدخال مصر في دوَّامة من الأزمات.

 

ودعا حزب الحرية والعدالة المجلس العسكري- باعتباره رأس السلطة التنفيذية في مصر الآن- إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة لحماية الشعب ومنشآته وثورته من هذه المؤامرات، والتصدي لهذا التورط من جهاز الشرطة الذي كان يستطيع منع هذه الكارثة، إلا أنه اكتفى بالوقف متفرجًا؛ مما يحمله مع الأطراف السابق ذكرها المسئولية الكاملة لما تشهده مصر من أعمال عنف.