أبدى د. عصام العريان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أسفه لأحداث مباراة الأهلي والمصري، والتي راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 70 قتيلاً و1000 مصاب، ودعا جماهير الأهلي أن تتحلَّى بروح التسامح ولا تغلب عليها روح الانتقام.

 

وأكد العريان- خلال لقاء مع فضائية "الحياة"، مساء اليوم- أنه لا يجد كلمات يعبر بها عن عزائه لأسر الضحايا وأنه لا يجد مبررًا لهذا الكمّ من الإصابات، مشيرًا إلى أنه يجد ما حدث رسالة من نظام مبارك وبقاياه من الشرطة وغيرها.

 

وأوضح أن الرسالة من بقايا جهاز شرطة العادلي أنه لا يستطيع أن يعمل في غير حالة الطوارئ وكانت صراحة من وزير الداخلية في مجلس الشعب، ورفضت هذه الرسالة، محذرًا الشرطة إما أن يقوموا بواجبهم في حفظ الأمن أو يجلسوا في بيوتهم ولا يتقاضوا أجورًا عن عمل لا يؤدونه.

 

وأشار العريان إلى أن استقالة وزير الداخلية واردة، أما سحب الثقة فلا يكون إلا بعد استجواب، مشددًا على أن الحكومة يجب أن تكون موجودةً بكامل هيئتها في جلسة مجلس الشعب الطارئة غدًا.

 

وأكد د. العريان أن هناك من يقصد إراقة الدماء بين وقت وآخر، وهناك من فشل في إراقة الدماء أمس أمام مجلس الشعب، وفي أحداث 25 يناير 2012م، ويريد أن يريقها اليوم بهذه الغزارة، مشيرًا إلى أنه لا يعفي المجلس العسكري من المسئولية.

 

وشدد العريان على أننا أمام تحدي بناء الدولة، وهناك من يريد أن يكون الحديث عن الدماء المراقة لا عن الآمال في بناء مستقبل أفضل للبلاد، لافتًا إلى أن هناك حالة من الغضب والانفلات والمطالب الكثيرة الموجودة، ومنها إغلاق هاويس إسنا الذي أدَّى إلى تدمير قطاع السياحة وعندما نجح نواب الإخوان في الأقصر أن ينهوا إضراب العمال ويفتحوا الهاويس كان هناك من يشجع على إعادة إغلاقه مرة أخرى.

 

وأكد العريان أن إدارة البلاد مسئولية المجلس العسكري وهو مسئول عما حدث وهناك من يقول: فليبق المجلس العسكري والجميع مع انتهاء وجود هذا النظام ذي الأخطاء المدمرة الكثيرة القاتلة.

 

ونفى العريان أن يكون الحرية والعدالة مع بقاء المجلس العسكري في السلطة، مشددًا على أن الحزب يريد بناء مؤسسات الدولة ويريد للجيش أن يبقى مكرمًا مهابًا محترمًا.

 

وأشار إلى أن كل المصريين يدفعون الثمن من الألم والحزن، داعيًا إلى تحويل ذلك إلى إرادة وعزم على تجاوز هذه الأحداث وإنقاذ الوطن من الخراب والفوضى.

 

وقال: نحن في حاجة إلى محاكمة العهد البائد محاكمة سياسية وليست جنائية فتلك مسئولية القضاء، ويجب أن يتعرف المصريون على الذين دمروا الحياة في مصر في كل المجالات.

 

وأضاف: نحن في مرحلة بناء، وهناك من يريد لهذا الوطن ألا ينمو، وأن الرسالة التي أوصلها مجلس الشعب للجميع هي أننا يجب أن نتكاتف جميعًا لحق الشهداء والمصابين.

 

وأكد أن الشارع المصري غير منقسم وهو بفطرته يحب الوحدة والتعاون عكس القوى السياسية التي من طبيعتها التنافس والاختلاف، مشيرًا إلى أن هناك من يريد أن يعطل مجلس الشعب عن أداء عمله، وهو السلطة الحقيقية المنتخبة من الشعب والمؤسسة الأولى التي تم إنجازها.

 

وأشار إلى أن الوفاء الحقيقي للشهداء أن نعيش لنبني الوطن وليس فقط أن نقتص لهم، وهو الأمر الحق الذي لا بد أن يتم، ولكن بناء مصر القوية خير وفاء للشهداء.