عقدت لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب اجتماعًا، مساء اليوم، لمناقشة أزمة هاويس إسنا بحضور الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية والدكتور هشام قنديل وزير الري.
وقال النائب باهي عبد النور نائب إسنا: إن حوالي 1415 عاملاً مؤقتين من عمال الري بقطع أهم هاويس يربط الأقصر بأسوان؛ بسبب احتجاجهم على عدم تثبيتهم في العمل، خاصةً بعدما نشرت جريدتا (الأهرام) و(الأخبار) خبر تثبيت 450 موظفًا فقط.
وأوضح أن أكثر من 80 فندقًا عائمًا متكدسة بين الأقصر وأسوان؛ ما يُؤثِّر بشكلٍ كبيرٍ على قطاع السياحة، منتقدًا تأخُّر الوزارة في حل المشكلة، وهو ما أدَّى إلى تفاقمها.
وقال وزير الري: إن مكتبه مفتوح يوم السبت إلى السادسة مساءً مع كل مواطني مصر من جميع أنحاء الجمهورية دون موعدٍ سابق، منتقدًا اتهامات النواب له بتجاهل الأزمة والتعامل السيئ مع المواطنين، مشيرًا إلى أنه ما زال هناك فساد ورشى ومحسوبية، ونتمنى منكم مساعدتنا في القضاء عليها.
وأضاف أن التثبيت يكون بناءً على موافقة هيئة التنظيم والإدارة ووزارة المالية، ورئيس الوزراء.
وأوضح أن أصحاب أزمة هاويس إسنا معينون على الباب الثاني والسادس في وزارة الري، والوضع يختلف عن باقي الوزارات؛ لأن المعينين فيها هم عمالة موسمية تحت بند صيانة وحشائش لا يتم تثبيتهم كباقي الأبواب بالوزارة، والمشكلة لدى هيئة التنظيم والإدارة ووزارة المالية، مشيرًا إلى أن لديه 103 عمال سيُحالون للمعاش دون أن يتم تثبيتهم.
وقال: حصلنا على موافقةٍ من مجلس الوزراء بتثبيت 5 آلاف موظف بالوزارة، مضيفًا أن هذا العدد غير كافٍ، ولكن البلد تمرُّ بأزمة مالية في المرحلة الانتقالية.
وأشار إلى أن الوزارة بها 114 ألف عامل بينهم 450 مهندسًا فقط، والباقي عمالة إدارية تم تثبيت 450 من المعينين على الباب الأول، وتم رفع أجور العاملين بنسبة 70%، مؤكدًا أنه سيتم توفيق أوضاع العاملين بالري خلال 5 سنوات.
ورفض الاتهامات بالمجاملة والمحاباة قائلاً: "أنا جاي آخذ ثواب ولا آخذ ذنوب، أنا حكومة انتقالية كام شهر وماشي، مضيفًا أن العمال قطعوا الهاويس، وخالفوا القانون، متسائلاً: فهل نُكافئهم بالتثبيت؟، ولو أعطينا الناس غير حقهم سيُغري غيرهم بمخالفة القانون للحصول على ما يريدون.
وعلَّق النائب نصر المغازى على كلام الوزير قائلاً: "لو انتقل إليهم الوزير شخصيًّا وأوضح للمعتصمين ما شرحه باللجنة لانتهت الأزمة من أول يوم".
وردَّ الوزير: أسهل شيء أن أذهب، وأن أتخيل أن أي منصفٍ يسمع هذا الشرح، وأرسلت لهم خطاباتٍ أوضحت فيها أنه جارٍ نقل عدة آلاف للباب الأول، واليوم بعد اجتماع مجلس الوزراء وافق على 5 آلاف، مشيرًا إلى أنه سيظل بعد ذلك 42 ألف عامل مؤقت بالري على مستوى الجمهورية، موضحًا أنه يتعامل مع أزمة المؤقتين بشكلٍ عام على مستوى الجمهورية حتى لا تظهر مشكلات جديدة.
وطالب النائب عبد الموجود درديري عضو الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة أن يذهب الوزير مع وفدٍ من النواب لزيارة المعتصمين وتوضيح الحقيقة لهم، مشيرًا إلى أهمية تقدير المواطن المصري.
من جانبه قال وزير المالية الدكتور ممتاز السعيد: إن وزارة المالية وفَّرت 2050 درجةً ثم 5000 درجةً أخرى، مع مراعاة الأقدمية، مشيرًا إلى 308 موظفين من معتصمي إسنا، ومؤكدًا أنه سيتم تثبت الباقي خلال 5 سنوات.
وانتقد النائب محسن راضي وكيل لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بمجلس الشعب غياب وزير السياحة عن حضور الجلسة أو ممثلاً عنه، خاصةً أن أزمة هاويس إسنا مرتبطة بالسياحة.
وأضاف أن المشكلة لن تتم إلا بعد تضافر جهود السلطة التنفيذية مع نواب الشعب، مؤكدًا أن السفر إلى هؤلاء المعتصمين سيُسهم بشكلٍ كبيرٍ على حلِّ الموضوع وتهدئة الأجواء.
واقترح أن تُسهم وزارة السياحة بجزءٍ من مواردها؛ للمساهمة في توفير موارد مالية لوزارة الري لكي تستطيع حل مشكلة العاملين المعتصمين، خاصةً أنهم مرتبطون بخدمة السياحة، تستفيد وزارة السياحة من موارد 400 فندق عام يدفع كل واحد منهم 150 جنيهًا يوميًّا للسياحة.